تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
تواطؤ المخبرين على لفظ واحد كعبارة من كنت مولاه فعلى مولى فان المخبرين جميعا متفقون على نقل هذا اللفظ والمعنوي هو تواتر الاخبار على معنى مشترك بين العبارات المختلفة كنجاسة ماء القليل المفهوم من الروايات مثل قوله عليه السلام إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء وقوله ( ع ) إلّا ان يكون الماء كثيرا قدر كر ومثل ان يخبر جماعة بكون زيد في مكان خاص من المدينة واخبر طائفة أخرى بكونه في المدينة في مكان خاص آخر وثالثة بكونه في المدينة في مكان آخر بحيث يحصل التواتر بكون زيد في المدينة والاجمالي وهو اخبار جماعة متعددة يمكن حصول القطع اجمالا بصدق تلك الأخبار في واحد غير معين منها بان ينتزع من المجموع قدر جامع مفهومي منتزع منها ويضاف القطع اليه إذ لو كانت الاخبار متشتتة كل واحد منها وارد في واقعة خاصة بحيث لا يمكن انتزاع جامع مفهومي أصلا لامتنع حصول العلم الاجمالي أصلا ولا يصغى إلى ما قيل من عدم حصول القطع من التواتر الاجمالي وانكار كونه من التواتر لعدم عده في كلماتهم بداهة حصول القطع الاجمالي بالوجدان من تراكم الاخبار إلى حد يمتنع تواطئهم على الكذب إذا عرفت ما تمهدنا ذلك فنقول ان تلك الروايات الناهية عن العمل بغير العلم بأجمعهم وان لم تكن متواترة لفظا ولا معنى لعدم تطابقها على لفظ ولا على معنى فان بعضها يمنع عما لم يعلم أنه قولهم وبعضها عما ليس عليه شاهد أو شاهدان من كتاب اللّه أو من قول رسول ( ص ) وبعضها عما لم يوافق القرآن وبعضها عما يخالف الكتاب ولكنها