تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
كليا كما هو محل الكلام ومحل النقض والابرام يعنى الاخذ بما هو الأخص مضمونا لا ينفع في نفى اثبات الحجية عن كل فرد فرد من الخبر كما هو مدعى النافين وانما ينفع في نفى الحجية عن نوع خاص منه وهو الخبر المخالف للكتاب والسنة إذ هو القدر الجامع بين الكل وهذا المقدار مما لا يفيد النافي المدعى للسلب الكلى اى عدم حجية الخبر رأسا كما لا يضر القائل بحجية خبر الواحد إذ المثبت لا يدعى حجيته مطلقا حتى يضره ذلك وبالجملة ان تلك الأخبار وان كانت متواترة اجمالا لكنها مما لا تفيد الا فيما توافقت عليه وهو غير مفيد في اثبات السلب كليا وانّما تفيد عدم حجّية الخبر المخالف للكتاب والسّنّة والالتزام به ليس بضائر هذا بيان لما اتفقت عليه الأخبار الواردة في الباب وانه عدم حجية المخالف للكتاب والسنة لأنه هو المتوافق عليه جميع تلك الأخبار والالتزام بكون الخبر المخالف للكتاب والسنة ليس بحجة غير ضائر إذ المدعى للحجية انما يدعى الايجاب الجزئي في مقابل السلب الكلى والايجاب الجزئي لا ينافي السلب الجزئي وبالجملة ان تلك الروايات الواردة في عدم حجية خبر الواحد لا تنهض حجة على السلب الكلى بمعنى عدم حجية خبر الواحد الغير العلمي مطلقا بل تقتضى السالبة الجزئية وهي عدم حجية خبر الواحد المخالف للكتاب والسنة إذ هو أخص مضمونا بالنسبة إلى الجميع لوضوح انه هو القدر المتيقن مما علم بصدوره