يجوز إلّا بما يكون قطعي الصدور بأحد أسبابه من التواتر اللفظي أو المعنوي أو الاجمالي الراجع إلى الثاني بالاعتبار والاحتفاف بالقرينة أو التعاضد بما يوجب العلم بصدوره فيما فرض ذلك فليس للمانعين عن حجية خبر الواحد ان يستندوا بتلك الأخبار لأنها آحاد ولا يمكن الاستدلال باخبار الآحاد على عدم حجية اخبار الآحاد ثم إن القائلين بحجية اخبار الآحاد
ومنها تلك الأخبار المانعة عن العمل بغير العلم لا بد لهم من أن تجيبوا عنها ويجمعوا بينها وبين ما دل على حجية اخبار الآحاد وإلّا فيقع التعارض بينهما وقد أجاب عنه بعض الاعلام بان الروايات المذكورة على اختلاف مضامينها وتفاوت العناوين المأخوذة فيها هي بين ما لا يقبل التخصيص مثل قوله ( ع ) ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف وأمثال ذلك وبين ما يقبل التخصيص اى الحمل على خبر الثقة مثل قوله ( ع ) وما لم تعلموا فردوه الينا أو إذا جاءكم عنا حديث فوجدتم عليه شاهدا أو شاهدين من كتاب اللّه فخذوا به وإلّا فقفوا عنده حتى يستبين لكم إلى غير ذلك
بحمل الطائفة الأولى على ما خالف نص الكتاب وصريحه والشاهد لهذا الحمل هو القطع بصدور كثير من الأخبار الصحيحة الواردة في تفسير - الكتاب وتأويل معانيه المخالفة لظواهره بنحو التباين فضلا عن العموم المطلق أو من وجه والطائفة الثانية على خبر غير الثقة المأمون عن الكذب جمعا بين هذه الطائفة من الاخبار وبين الأخبار المتواترة الدالة على حجية قول الثقة الصادق المأمن عن الكذب من غير تقيد فيها بشيء
لا يقال انّها وان لم تكن متواترة لفظا ولا معنى الّا انّها متواترة اجمالا للعلم الاجمالي بصدور بعضها لا محاله
التواتر على اقسام ثلاثة لفظي ومعنوي واجمالي واللفظي هو
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 248
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٤٨