داخلا في التواتر فيشمله دليل الحجية لنقل المسبب
ومن حيث السّبب يثبت به كلّ مقدار كان اخباره بالتّواتر دالّا عليه كما إذا اخبر به على التفصيل فربّما لا يكون الّا دون حدّ التّواتر فلا بدّ في معاملته معه معاملته من لحوق مقدار آخر من الاخبار يبلغ المجموع ذاك الحدّ
واما من حيث السبب فيثبت بنقل التواتر كل مقدار كان اخبار المخبر بالتواتر دالا عليه فحينئذ ان لم يكن هذا المقدار ملازما لثبوت المسبب عند المنقول اليه على تقدير اطلاعه عليه تفصيلا فلا بد من تحصيل عدة اخبار أخرى وضمها اليه ليكمل به السبب ويثبت به المسبب فيكون مركبا من المنقول والمحصل
وقد عرفت وجه حجية خبر الواحد في جزء السبب في الاجماع وان كان دالا على مقدار من الاخبار لو اطلع عليه المنقول اليه لحصل له العلم عادة بالمخبر به كان حجة كما عرفت
نعم لو كان هناك اثر للخبر المتواتر في الجملة ولو عند المخبر لوجب ترتيبه عليه ولو لم يدلّ على ما بحدّ التّواتر من المقدار
نعم لو كان هناك اثر للخبر المتواتر في الجملة ولو عند المخبر مثل ما لو نذر ان يحفظ الأخبار المتواترة أو يجمعها ويكتبها في رسالة فلا بد من الوفاء بنذره وترتب ذاك الأثر بمجرد ثبوت التواتر بمعونة خبر الثقة عنه بلا حاجة إلى الضميمة وبالجملة لو كان هناك اثر للخبر المتواتر في الجملة ولو عند المخبر لوجب ترتيب ذاك الأثر على هذا الخبر الذي هو متواتر عنده ولو لم يدل خبره على ما بحد التواتر من المقدار
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 229
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٢٩