متبحرا ماهرا في جميع الأقوال والآخر قليل البضاعة وقد يكون ناقل الاجماع في أحد الطرفين في أقصى مرتبة التتبع وطول الباع وسعة الاطلاع وفي الطرف الآخر بعكس ذلك فربما يحصل للمنقول اليه الحدث برأيه عليه السلام بنقل أحد الاجماعين دون الآخر مع عدم اطلاعه على الفتاوى على التفصيل في شيء منهما هذا ولكن رب عالم قليل البضاعة قد استفرغ وسعه في الفحص واستقصى في جمع الأقوال نهاية الاستقصاء فلا عبرة بالمهارة وفور العلم والدراية ولعل قوله فافهم اشاره إلى ما ذكرنا
الثّالث انّه ينقدح ممّا ذكرنا في نقل الاجماع حال نقل التّواتر وانّه من حيث المسبّب لا بدّ في اعتباره من كون الاخبار به اخبارا على الاجمال بمقدار يوجب قطع المنقول اليه بما اخبر به لو علم به
ومما ذكرنا في نقل الاجماع وانه يختلف بشهادة حال الناقل وان غرضه تارة يتعلق بنقل السبب والمسبب معا وتارة يتعلق بنقل السبب خاصة انقدح حال نقل التواتر وانه من حيث المسبب اى المخبر به فلا بد وان يكون نقل المتواتر اخبارا على الاجمال عن اخبارات كثيرة بمقدار لو علم المنقول اليه بذلك المقدار تفصيلا لقطع بالمخبر به ولو لم يكن ملازما للقطع عادة بحيث يقطع كل أحد بوقوعه عند هذا المقدار من الاخبار ضرورة فلو كان الناقل قطاعا حصل له القطع بالمخبر به بسبب اخبار عديدة لم تبلغوا حد النصاب
ولكن كان الاخبار به بمقدار يوجب قطع المنقول اليه لو فرض اطلاعه بمعنى انه يرى المسبب ملازما للسبب وان لم يكن
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 228
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٢٨