يكشف عن رأى الإمام ( ع ) عند الناقل فلازمه ذهاب جماعة إلى حكم في واقعة وذهاب جماعة أخرى إلى خلافه في تلك الواقعة فتكون المسألة مختلفة فيها فحينئذ لا يكون نقلا للسبب التام حتى يكون حجة تعبدا على رأى الإمام ( ع ) للمنقول اليه ولا نقلا لجزء السبب اى نقل اتفاق جماعة قابلة للضميمة الملازمة لراى الإمام ( ع ) عند المنقول اليه وانما يكون نقل اتفاق جماعة قابلا للضميمة فيما إذا كان خاليا عن مخالفة الأخرى
والمفروض نقل الخلاف على خلافه فحينئذ لا يكون نقل كل واحد من الناقلين حجة تعبدا من باب نقل جزء السبب لعدم كونه قابلا لضم ساير الأقوال أو ساير الامارات حتى يكشف منه قول الإمام عليه السلام
الّا إذا كان في أحد المتعارضين خصوصيّة موجبة لقطع المنقول اليه برأيه ( ع ) لو اطلع عليها ولو مع اطّلاعه على الخلاف
هذا كله فيما لم تكن خصوصية زائدة في واحد من المنقول واما إذا كان في أحد المتعارضين خصوصية ملازمة لرأى الإمام عليه السلام عند المنقول اليه فيكون لازم ثبوته له هو التعبد برأي الإمام ( ع ) فيكون نقل الآخر ساقطا رأسا إذا الخصوصية والمزية ثابتة في نفس المنقول الملازمة لرأى المعصوم ( ع ) بحيث لو اطلع المنقول اليه عليها لحصل القطع برأيه عليه السلام فحينئذ يكون لازم ثبوتها بنقل الناقل الثقة التعبد برأي الإمام عليه السلام
وهو وان لم يكن مع الاطّلاع على الفتاوى على اختلافها مفصلا ببعيد
حاصله ان اشتمال أحد النقلين على خصوصية موجبة المقطع برأيه ( ع ) انما يتأتى في نقل الفتاوى مفصلا فإذا اطلع المنقول اليه على
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 226
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٢٦