ضرورة عدم دلالتها على كون مناط اعتباره افادته الظّن غايته تنقيح ذلك بالظّنّ وهو لا يوجب الّا الظّنّ بأنّها أولى بالاعتبار ولا اعتبار به
حاصل ما افاده من الايراد هو ان أدلة اعتبار خبر الواحد لم تدل على كون مناط اعتباره هو افادته الظن حتى يكون الشهرة في الفتوى أولى بالاعتبار نظرا إلى أن الظن الحاصل من الشهرة الفتوائية أقوى من الظن الحاصل من الخبر الواحد غايته تنقيح ذلك بالظن وهو لا يوجب إلّا الظن بأنها أولى بالاعتبار ولا اعتبار به وبالجملة لو فرض هناك الأولوية الظنية لم تنهض دليلا أصلا إذ هي من باب التشبث بذيل الظن لاعتبار الظن الآخر وكلاهما مثلان في وصف الحجية
مع أن دعوى القطع بانّه ليس بمناط غير مجازفة
قال الشيخ قده في الرسالة ما لفظه مع أن الأولوية ممنوعة رأسا للظن بل العلم بان المناط والعلة في حجية الأصل يعنى به خبر الواحد ليس مجرد افادته الظن انتهى ومن المعلوم انه ولو كان المناط في حجيته الظن للزم دوران الحجية مداره والحال انه حجة ولو لم يحصل الظن على طبقه بل لو حصل الظن على خلافه لم يسقط عن الحجية
وأضعف منه توهّم دلالة المشهورة والمقبولة عليه
واما المشهورة فهي مرفوعة زرارة قال فيها قلت جعلت فداك يأتي عنكم الخبران والحديثان المتعارضان فبأيهما نعمل قال عليه السلام خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر قلت يا سيدي
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 232
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٣٢