الفتاوى وعثر على مزية وخصوصية في واحد من المنقولين كجلالة المفتين وعلو قدرهم ومبلغ علمهم وسعة باعهم إلى الآخرين مثل ما إذا اطلع ان في أحد الطرفين فتاوى مثل الشيخ والمفيد والسيد والسلار والكليني والصدوقين وأمثالهم من الاعلام وان في الطرف الآخر فتاوى من لم يكن مثلا هؤلاء بحيث يكون اتفاق آراء مثل الشيخ والمفيد و - نظائرهم وأقوالهم ملازما لرأى الإمام ( ع )
عند المنقول اليه تعين حجية هذا النقل عنده دون الآخر والحاصل ان اشتمال أحد الخبرين على خصوصية موجبة للقطع برأي الإمام عليه السلام وان لم يكن مع اطلاع المنقول اليه على الفتاوى على اختلافها مفصلا ببعيد
الّا انّه مع عدم الاطّلاع عليها كذلك الّا مجملا بعيد فافهم
حاصله انه إذا كان الاتفاق المنقول مفصلا أمكن ان يكون ذا خصوصية في نظر المنقول اليه لجلالة المفتين وعلو قدرهم علما وعملا بالإضافة إلى الآخرين المنقولة فتاويهم مفصلة في نقل آخر واما مع الاجمال وعدم تعيين الاشخاص فلا سبيل إلى احراز هذه المرتبة فيكون النقلان متعارضتين بلا ثبوت مزية في أحدهما الموجبة لقطع المنقول اليه برأيه عليه السلام لو اطلع عليها وفيه ان ذلك كما يحصل مع اطلاع المنقول اليه على الفتاوى على التفصيل فكذلك قد يحصل مع اطلاعه عليها على الاجمال نعم ينحصر الترجيح في نقل الاجماع مجملا بحسب حال الناقلين بان يكون واحد من الناقلين
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 227
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٢٧