والمسألة اجماعية بمنزلة ان يقول الناقل ذهب اليه الشيخ وابن هزره والسلار والعلامة والشهيدان وأمثالهم رضوان اللّه عليهم .
فلو ضمّ اليه ممّا حصله أو نقل له من أقوال السّائرين أو سائر الامارات مقدار كان المجموع منه وما نقل بلفظ الاجماع بمقدار السّبب التّام كان المجموع كالمحصّل ويكون حاله كما إذا كان كلّه منقولا .
والحاصل ان المقدار من الأقوال التي نقلت على الاجمال بلفظ الاجماع معتبر بحيث لو ضم اليه مما حصله المنقول اليه بنفسه أو نقل له من أقوال السائرين أو سائر الامارات من الشواهد الخارجية المؤيدة للاجماع المنقول تم به السبب وكان المجموع كالاجماع المحصل ويكون حاله كما إذا كان كله منقولا .
ولا تفاوت في اعتبار الخبر بين ما إذا كان المخبر به تمامه أو ما له دخل فيه وبه قوامه
ولقائل ان يقول إن نقل الاجماع إذا لم يكن متضمنا الا لنقل جزء السبب كما هو المفروض ولا يترتب عليه رأى المعصوم إلّا بضميمة الأقوال فهو غير معتبر شرعا إذ لا يترتب عليه الأثر فيكون التعبد به لغوا وأجاب عنه المصنف بأنه لا تفاوت في اعتبار الخبر بين ما إذا كان المخبر به تمام السبب أو ما له دخل في السبب وبه قوامه بحيث لو انضم اليه مما حصله أو نقل له تم السبب ويترتب عليه رأى الإمام عليه السلام فان هذا المقدار من الأثر مما يكفى في صحة التعبد به فلا يكون التعبد به لغوا وعبثا .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 221
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٢١