فتلخّص بما ذكرنا انّ الاجماع المنقول بالخبر الواحد من جهة حكايته رأى الامام « ع ) بالتّضمّن أو الالتزام كالخبر الواحد في الاعتبار إذا كان من نقل اليه ممّن يرى الملازمة بين رأيه ( ع ) وما نقله من الأقوال بنحو الجملة والاجمال وتعمّه أدلّة اعتباره وينقسم باقسامه ويشاركه في احكامه
قد عرفت سابقا ان الاجماع ليس بحجة بما هو اجماع في عرض الأدلة الثلاثة بل حجيته من جهة كشفه وحكايته عن رأى الإمام عليه السلام فالاجماع المنقول بخبر الواحد من جهة حكايته عن رأى الإمام عليه السلام بالتضمّن كما إذا كان الاجماع نقلا للسبب والمسبب أو الالتزام إذا كان نقلا للسبب الذي يلزمه قول الإمام عليه السلام عقلا أو عادة أو اتفاقا هو كخبر الواحد عينا إذا كان المنقول اليه ممن يرى الملازمة بين رأيه عليه السلام من الأقوال بنحو الجملة والاجمال بمعنى ان الملازمة ثابتة عند المنقول اليه إذا يرى الأقوال المنقولة بنحو الاجمال كما هي ثابتة عند الناقل فتعمه أدلة اعتبار الخبر وينقسم باقسامه من الصحيح والموثق والحسن والقوى والضعيف .
وباعتبار نفس النقل إلى كونه خبرا واحدا وكونه مستفيضا أو متواترا ونحو ذلك ويشاركه في احكامه في وجوب متابعته عقلا والمنجزية عند الإصابة والغدرية عند الخطاء والاخذ به عملا .
قال شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه في الرسائل ان ظاهر أكثر القائلين باعتبار الاجماع المنقول ان الدليل عليه هو الدليل على حجية خبر العادل فهو عندهم كخبر صحيح عالي السند لان مدعى الاجماع يحكى مدلوله ويرويه عن الامام بلا واسطة يعنى به على مبنى المتقدمين
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 219
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢١٩