فلا يجدى ما لم يضم اليه مما حصله المنقول اليه بنفسه أو نقل له من سائر الأقوال أو سائر الامارات ليكون سببا تاما تترتب عليه الثمرة .
قال شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه في الرسائل ما لفظه مثلا إذا ادعى الشيخ قدس سره يعنى الشيخ الطائفة الاجماع على اعتبار طهارة مسجد الجبهة فلا أقل من احتمال ان يكون دعواه مستندا إلى وجدان الحكم في الكتب المعدة للفتوى وان كان بايراد الروايات التي يفتى المؤلف بمضمونها فيكون خبره المتضمن لافتاء جميع أهل الفتوى هذا الحكم حجة في المسألة فيكون كما لو وجدنا الفتاوى في كتبهم بل سمعناها منهم .
وفتواهم وان لم تكن بنفسها مستلزمة عادة لموافقة الإمام عليه السلام الا انا إذا ضممنا إليها فتوى من تأخر عن الشيخ من أهل الفتوى وضم إلى ذلك امارات أخرى فربما حصل من المجموع القطع بالحكم لاستحالة تخلف هذه جميعها عن قول الإمام عليه السلام انتهى
وبالجملة ان المنقول اليه إذا ضم اليه مما حصله .
أو نقل له من سائر الأقوال أو سائر الامارات من الشواهد الخارجية المؤيدة بالاجماع المنقول ربما يتم له السبب الملازم لرأى الامام عنده فكان المجموع كالمحصل وقوله فافهم إشارة إلى الفرق بين السبب والمسبب .
فان الغلبة في الحدس ثابتة في المسبب دون السبب فنقل السبب مع الشك في كونه مبنيا على الحدس حجة بخلاف نقل المسبب ان الغلبة في الحدس فيه مزيلة للظهور رأسا .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 218
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢١٨