من أن الواجب على الإمام عليه السلام انما هو بيان الاحكام بالطرق المتعارفة وقد أدى الإمام عليه السلام ما هو وظيفته وعروض الاختفاء لا دخل له بالامام عليه السلام حتى يجب عليه القاء الخلاف أو الاعتقاد بالملازمة اتفاقا اى الحاصل من فتوى جماعة اتفق لهم العلم بعد اجتماعهم على الخطاء وهي غالبا غير مسلمة لما بيناه لك سابقا من أن مثل هذا الاتفاق لا يكشف عن رضاء المعصوم عليه السلام كما افاده سيدنا الأستاذ العلامة المحقق السيد محمد رضا الگلپايگاني أطال الله عمره الشريف على ما يستفاد من مجموع كلامه في البحث وحاصل ما افاده دام ظله ان مثل هذا الاتفاق لا يكشف عن رضاء الإمام ( ع ) نعم يمكن ان يقال إنه يكشف عن وجود دليل معتبر إذا لم يكن في المورد أصل ولا قاعدة نظرا إلى أنه بعيد غاية البعد بل كاد ان يكون محالا عاديا الاتفاق في الفتوى منهم اقتراحا والحاصل ان نقل الاجماع لا يجدى الا من جهة نقل السبب فقط وهو سبب ناقص يحتاج إلى ضم سائر الأقوال والامارات ليكون سببا تاما يكشف عن رضاء المعصوم .
وامّا كون المبنى العلم بدخول الامام بشخصه في الجماعة أو العلم برأيه للاطلاع بما يلازمه عادة من الفتاوى فقليل جدّا في الاجماعات المتداولة في السنة الأصحاب كما لا يخفى .
واما لو كان مبنى دعوى الاجماع العلم بدخول الإمام ( ع ) بشخصه في الجماعة كما هو طريقة الدخولى أو العلم برأي الإمام ( ع ) للاطلاع بما يلازمه عادة من الفتاوى كما هو أحد الوجهين لمدعى الحدس كان يحصل له العلم برأيه من طريق لو علمنا به ما خطأناه في استكشافه فقليل جدا في الاجماعات المتداولة في السنة الأصحاب كما لا يخفى على من راجع واطلع على مواضع دعواهم للاجماع .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 223
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٢٣