تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
قاصرا من ادراك أزيد مما ظفر به ووصل اليه فلا ينبغي ان يعتمد على ادعائه الاجماع والحاصل انه لا بد في الاجماعات المنقولة بالفاظها المختلفة من استظهار مقدار دلالة ألفاظها ولو بملاحظة حال الناقل من حفظه وضبطه وسعة باعه ومقدار بضاعته في العلم ومبلغ نظره واطلاعه على الكتب والأقوال . وانه ينقل الاجماع في موضع الاحتجاج أو في موضع استقصاء الآراء وتتبع الأقوال ونلحظ زمان الناقل وزمان نقله فإنه قد نقل ان السيد المرتضى قده كان في برهة من الزمان على رأى الشيخ في قاعدة اللطف ثم عدل إلى مذهب الدخولى ونلحظ أيضا حال المسألة التي ينقل فيها الاجماع فإنها قد تكون مشهورة معروفة عند الأصحاب مدونة في كتبهم في مكان واضح وقد تكون في غاية الخفاء ليس لها مكان مظبوط وانما عنونها الأصحاب في أماكن متشتتة لا تصل إليها الايادي الا أيادي الاوحدى من الاعلام . فيؤخذ بذلك المقدار ويعامل معه كانّه المحصّل فإن كان بمقدار تمام السّبب والّا فلا يجدى ما لم يضمّ اليه ممّا حصله أو نقل له من سائر الأقوال أو سائر الامارات ما به تمّ فافهم حاصله ان تراكم الاجماعات المنقولة وتضافر حكايات الآراء المتكاثرة في مسئلة من المسائل الشرعية ليست خالية عن الجدوى بالنسبة إلى المنقول اليه بل يؤخذ بذلك المقدار من السبب المنقول ويعامل معه كأنه المحصل فإن كان السبب المنقول تام في نظره فهو وإلّا