فلم قد ردع الإمام ( ع ) أبا حنيفة وقتاد عن الفتوى به قال المصنف في مقام دفعه وردع أبى حنيفة وقتادة عن الفتوى به انما هو لأجل استقلالهما بالفتوى من دون مراجعة إلى الروايات الواردة عن أهل بيت العصمة في تفسيره لا عن الاستدلال بظاهر الكتاب بعد المراجعة إلى الأئمة ( ع ) ورواياتهم وعدم الظفر فيها بما ينافيه كيف .
وقد وقع كثير من الروايات الارجاع إلى الكتاب والاستدلال بغير واحد من آياته فردع أبى حنيفة وقتادة عنه مما لا يدل على عدم جواز الاستدلال بظاهره بعد المراجعة إلى رواياتهم والفحص عما ينافيه بحد اليأس .
وامّا الثانية فلانّ احتوائه على المضامين العالية الغامضة لا يمنع عن فهم ظواهره المتضمّنة للأحكام وحجيّتها كما هو محلّ الكلام
حاصلة ان احتواء القرآن على المضامين العالية الغامضة مما لا يمنع عن فهم الظواهر المتضمنة للاحكام وحجيتها والعمل بها مما لا غموض فيها تعرفها أهل العرف واللسان إلّا إذا ادعى الخصم ان مضامين القرآن كلها غامضة عالية لا تصل إليها افهام العرف أصلا وهو كما ترى
وامّا الثّالثة فللمنع عن كون الظّاهر من المتشابه فانّ الظّاهر كون المتشابه هو خصوص المجمل وليس بمتشابه ومجمل
حاصله ان الظاهر ليس داخلا في المتشابه فان الظاهر أن المتشابه هو خصوص المجمل وليس الظاهر بمتشابه ومجمل فليست آيات الاحكام
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 160
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٦٠