تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الفرعية الظاهرة فيها داخلة في المتشابه لعدم القطع بعدم إرادة ظواهرها ولو بعد الظفر على المخصصات والمقيدات . وربما يلوح من كلام السيد الصدر على ما حكى عنه انه لا يكفى عدم كون الظاهر داخلا في المتشابه في الحجية بل لا بد من احراز دخوله في المحكم كي يكون حجة ولعل وجهه شمول الآيات الناهية عن العمل بالظن له بدعوى ان الاجماع قام على اتباع المحكم خاصة وفيه ان الظاهر حجة بنفسه ولا حاجة إلى ادخاله في المحكم . ولا بد للمانع من إقامة الدليل ومجرد احتمال دخول الظواهر في المتشابه لا يكون دليلا عليه إذ لا وجه لرفع اليد عن حجية الظهور الا بنهوض حجة أقوى على خلافه والآيات الناهية عن اتباع الظن لا يكون ردعا لبناء العقلاء والسيرة المستمرة على حجية الظواهر من القرآن وغيره إذ حين نزول تلك الآيات لم ينقدح في أذهان الصحابة احتمال المنع عن العمل بالظواهر المتعلقة للاحكام بل كانوا يعملون على وفقها بلا استعلام عن حالها . وكذا عمل أصحاب الأئمة سلام اللّه عليهم أجمعين بظواهر الروايات هذا كله تدل على أن العمل بها امرا مركوزا في أذهانهم بالنسبة إلى مطلق الظهور الصادر من المتكلم ومنها ظاهر الكتاب . فظهر من جميع ما ذكرناه ان ظواهر الآيات كسائر الظواهر من الروايات وغيرها حجة ولا وجه للتفكيك بينهما أصلا ثم إن الظاهر أن المجمل مرادف مع المتشابه وان كان يظهر من أهل التفسير انه أعم منه فتأمل .