عليه مع عدم الظن المذكور إذا استند إلى ما لم يقم دليل على اعتباره بالخصوص كالقياس مثلا أو إذا استند إلى وجود حجة شرعية في المسألة كما لا يصح البناء عليه إذا حصل الظن الشخصي بالمراد من غير جهة نفس اللفظ كفهم الراوي أو مذهبه أو استناد المشهور أو فهم الأكثر أو غير ذلك .
أو باعتبار الظن الشخصي مطلقا ولو من الأمور الخارجية أو باعتبار الظهور العرفي من اللفظ وهو كون الكلام بحيث يحمل عرفا على ذلك المعنى ولو بواسطة القرائن المكتنفة بالكلام أو باعتبار انه بنفس وضع اللفظ من غير اعتبار كشف وظن في ذلك وهو مختاره هنا وأشار اليه بقوله .
والظّاهر انّ سيرتهم على اتباعها من غير تقييد بإفادتها للظّن فعلا ولا بعدم الظّن كذلك على خلافها قطعا ضرورة انّه لا مجال عندهم للاعتذار عن مخالفتها بعدم إفادتها للظّنّ بالوفاق ولا بوجود الظّن بالخلاف
والحاصل انه قد استقر بناء العقلاء على اتباع الظهور من غير اشتراط بحصول الظن بالوفاق ولا بعدم الظن بالخلاف بل الظن بالوفاق لا يزيد الظهور قوة كما لا ينقص الظن بالخلاف عنه رتبة
ويشهد لذلك سلوك الموالى مع عبيدهم في أوامرهم ونواهيهم لوضوح انه لا مجال لاعتذار العبيد عن مخالفتها بعدم إفادتها الظن بالوفاق أو بوجود الظن بالخلاف فإذا امر المولى عبده باكرام الصلحاء ولم يحصل للعبد ظن بإرادة المولى اكرام الجميع أو ظن بكون المراد خصوص العلماء من الصلحاء فاكرامهم خاصة فلا ريب انه لا يسمع منه
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 149
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٤٩