وقد يراد من الظن النوعي الظهور العرفي وهو كون الكلام بحيث يحمل عرفا على ذلك المعنى ولو بواسطة القرائن المكتنفة بالكلام والمحكى عن جماعة اشتراط الظن الشخصي في حجية الظواهر كالمحقق الخوانساري والسيد في المفاتيح وشريف العلماء والمحكى عن بعض اشتراط عدم قيام الظن الشخصي على خلاف الظاهر مطلقا أو بشرط حصوله من امارة لم يقم دليل قطعي على عدم اعتبارها بالخصوص كالقياس .
وكيف كان لا شبهة في لزوم اتباع ظاهر كلام الشارع في تعيين مراده في الجملة لامرين أحدهما استقرار السيرة وطريقة العقلاء على اتباع الظهورات في تعيين المرادات بمعنى انه قد استقر بناء العقلاء على اتباع الظهور من لدن آدم ( ع ) إلى زماننا هذا وثانيهما عدم ردع الشارع عنها لوضوح عدم اختراعه طريقة أخرى في مقام الإفادة لمرامه من كلامه فحيث لم يخترع تقطع بأنه لم يردع .
وبالجملة السيرة المستمرة إلى زمن الشارع مع عدم ردعه عنها تدل على حجية الظهور واعتباره في الجملة اتفاقا هذا مما لا اشكال فيه ولا شبهة تعتريه انما الاشكال والخلاف في كيفية اعتباره بالكشف والظن النوعي كان هناك ظن شخصي غير معتبر على الخلاف أم لم يكن أو في خصوص صورة عدم الظن الشخصي على الخلاف مطلقا أو بشرط حصوله من امارة لم يقم دليل قطعي على عدم اعتباره بالخصوص .
أو باعتبار حصول الظن الشخصي من نفس اللفظ فلا يصح البناء
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 148
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٤٨