وبالجملة انه مع المصلحة الملزمة في فعل كصلاة الواجب المشتملة على المصلحة الملزمة ومع المفسدة الملزمة في فعل كالخمر المشتملة على المفسدة الملزمة وان لم يحدث بسببهما إرادة أو كراهة في المبدا الاعلى إلّا انه إذا أوحى بالحكم الشأني من قبل تلك المصلحة أو المفسدة إلى النبي أو الهم به الوصي فلا محالة ينقدح في نفسهما الشريفة بسبب هذه المصلحة أو المفسدة الإرادة أو الكراهة الموجبتان للانشاء بعثا أو زجرا .
بخلاف ما ليس هناك مصلحة أو مفسدهء في المتعلّق بل انّما كانت في نفس انشاء الامر به طريقيا والآخر واقعي حقيقي .
اى بخلاف الحكم الطريقي الذي ليس هناك مصلحة أو مفسدة في المتعلق بل انما كانت المصلحة في نفس الامر به طريقا إلى الواقع وكان اثره تنجز التكليف الواقعي عند الإصابة والاعتذار عند المخالفة فان قلت هذا الفعل الذي اخبر بوجوبه العادل مع حرمته واقعا هل معه إرادة من المكلف من جهة كون ايجاد هذا الفعل محقق لتصديق العادل أم لا إرادة له حقيقة فعلى الأول لزم اجتماع الإرادتين وعلى الثاني لزم القول بان الحكم الظاهري انشاء محض فيرجع الامر إلى الالتزام بفعلية الحكم الواقعي وإنشائية الحكم الظاهري الطريقي .
وهذا وان يرتفع به التناقض لكن الامر الانشائي المحض لا يترتب عليه اثر تنجز الواقع قلت ليس هذا الحكم انشائيا محضا حتى لا يترتب عليه اثر بل هو فعلى أيضا .
غاية الأمر حقيقة فعلية الامر الطريقي ان ينشأ وجوب تصديق
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 128
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٢٨