دون أن تكون عن مصلحة أو مفسدة في متعلقاتها من الأحكام الواقعية إذا الطريقية متقومة بعدم مصلحة ما وراء مصلحة الواقع في متعلقها .
وحيث إنه ليس في مورد الامر الطريقي مصلحة زائدة عن مصلحة الواقع فلا يعقل أن تكون في مورده إرادة أخرى وان يكون في مورده بعث آخر فلا محالة يكون الانشاء بداعي تنجز الواقع فلا دعوة لنفسه بما هو .
ولذا ليس لهذا الامر الطريقي بما هو ، مخالفة أو موافقة نعم هو موجب لتنجز الامر الواقعي بمعنى ان مخالفة التكليف الذي قام عليه - الطريق خروج عن رسوم العبودية فيكون ظلما على المولى وموجبا لاستحقاق الذم والعقاب وبهذا التقريب يندفع المحاذير كلها هذا حاصل ما افاده قدس سره في الجواب عن الاشكال هنا وقد أجاب عنه في حاشيته على الرسائل ما لفظه .
اعلم أن كثيرا من الاشكالات على التعبد بالظن وما تقدم من وجوه التفصي عنها انما يبتنى على كون ما يؤدى اليه الامارات في صورة الخطاء احكاما حقيقة شرعية .
واما بناء على كون مؤدّياتها في الصورة احكاما صورية كما هو التحقيق ناشية من اطلاق اعتبار حجيتها من دون الإناطة بصورة الإصابة لعدم امكان هذه الإناطة لعدم التميز بين الصورتين وإلّا كان المقصود الأصلي هو التوصل بها إلى الأحكام الواقعية في صورة الإصابة ولا ينافي ذلك جعلها حجة ولو مع التمكن منها في صورة انفتاح باب العلم
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 125
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٢٥