بها إذا كانت هناك حكمة موجبة لذلك .
فلا مجال لتوهم الاشكال بلزوم التصويب أو اجتماع الحكمين المتضادين والمصلحة والمفسدة والمحبوبية والمبغوضية انتهى كلامه .
حاصل ما افاده قدس سره هو ان الامر الطريقي وان كان امرا مولويا حقيقة إلّا ان موافقته ومخالفته بعين موافقة الواقع ومخالفته فمخالفته عند عدم الإصابة تكون تجريا لا عصيانا وكذا موافقته كذلك تكون انقيادا لا إطاعة .
وهذا يكشف عن أن الانشاء في صورة الخطاء يكون حكما صوريا لا امرا حقيقيا فان قضية عدم التميز بين صورة الصواب والخطاء جعل - الانشاء بحيث يشمل صورة الخطاء فان المقصود من قوله « ع » صدق - العادل تنجز الواقع في صورة الإصابة إلّا انه عند عدم امكان قصر الامر على هذه الصورة لمكان عدم التميز عند المكلف عمم الحكم إلى صورة الخطاء ومن الواضح عدم لزوم المحاذير في صورة الخطاء مع انتفاء الطلب الحتمي وعدم الإرادة وعدم المصلحة في الجعل وعدم المحبوبية في هذه الصورة .
وبهذا البيان وان كان يرتفع الاشكال من اجتماع الحكمين المتضادين والمصلحة والمفسدة والمحبوبية والمبغوضية إلّا انه لا ينهض دفعا لمحذور اجتماع المثلين في صورة الإصابة فلا محاله لا ينطبق على ما افاده في هذا المقام فإنه قدس سره بصدد اثبات امر يندفع به المحاذير المتوهمة بأسرها .
واما على التقريب المتقدم من عدم البعث في الامر الطريقي
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 126
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٢٦