تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
والكراهة فيه تبارك وتعالى بمعنى العلم بالمصلحة أو بالمفسدة والعلم عين ذاته . فلا يلزم أيضا اجتماع إرادة وكراهة وانّما لزم انشاء حكم واقعي حقيقي بعثا أو زجرا . وانشاء حكم آخر طريقي ولا مضادّة بين الانشائين فيما إذا اختلفا ولا يكون من اجتماع المثلين فيما اتّفقا ولا إرادة ولا كراهة أصلا الّا بالنّسبة إلى متعلّق الحكم الواقعي فافهم . حاصله ان كان مفاد دليل الأمارات جعل الحكم الظاهري المولوي الطريقي فيندفع به المحاذير المتقدمة كلها حيث إنه لا اجتماع هنا حقيقة لا في مقتضيات الحكم من المصلحة والمفسدة ولا في نفسه ولا في اثره اما في الأول فلان المصلحة المسببة عنه الحكم الظاهري انما تكون في غير الفعل يعنى في الجعل والمصلحة المسببة عنه الحكم الواقعي انما تكون في نفس الفعل وهو الصلاة . ثم المصلحة الواقعية تصير سببا لانشاء الحكم الواقعي كما تصير المصلحة في الجعل سببا لانشاء الحكم الطريقي ومن المعلوم انه لا منافاة بين الانشائين ولا بين المصلحتين . واما في الثاني فلان حقيقة الحكم عبارة عن الإرادة الجدية وهي في اللّه عين العلم بالأصلح ومن البديهي انه لا تنافى بين العلم بالمصلحة الثابتة في نفس الفعل وبين العلم بالمصلحة الكائنة في غيره . واما في الثالث فلان اثر حكم الواقعي هو تنجزه على فرض