تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
العادل بداعي حفظ الواقع مع تعلق الإرادة الجدية بهذا الانشاء كما أن حقيقة الامر الامتحاني هو انشاء الوجوب بداعي الامتحان مع تعلق الإرادة الجدية بهذا الانشاء . غاية الأمر لكل انشاء اثر مرغوب لا يترتب على الآخر فاثر الانشاء الطريقي هو تنجز الواقع به مع الإصابة والعذر على المخالفة ولا يترتب عليه العقوبة والمثوبة بل هما من آثار الواقع كما أن اثر الانشاء بداعي إرادة الجدية بالمنشاة به هو الثواب على الموافقة والعقاب على المخالفة والتنجز على فرض تعلق العلم به فهذا الانشاء الطريقي حكم فعلى طريقي والحاصل ان اجتماع الحكمين وان كان يلزم إلّا انهما ليسا بمثلين ولا بضدين بل كان أحد الحكمين وهو المستفاد من قول الزرارة المجعول حجة طريقيا صوريا وكان الآخر واقعيا حقيقيا ناش . عن مصلحة أو مفسدة في متعلّقه موجبة لإرادته أو كراهته الموجبة لانشائه بعثا أو زجرا في بعض المبادى العالية وان لم يكن في المبدا الاعلى الّا العلم بالمصلحة أو المفسدة كما أشرنا . اى الحكم الحقيقي هو الناشئ عن مصلحة أو مفسدة في متعلقه وتلك المصلحة أو المفسدة كانت موجبة لإرادته وكراهته وتلك الإرادة والكراهة كانت موجبة لانشائه بعثا لو كان المتعلق ذا مصلحة أو زجرا لو كان المتعلق ذا مفسدة والإرادة والكراهة تكونان في بعض المبادى العالية كالنبي والولي وان لم يكن في المبدا الاعلى إلّا العلم بالمصلحة أو المفسدة كما أشرنا اليه سابقا من أن اللّه تعالى جل جلاله ليس محلا للحوادث كالإرادة والكراهة ونحوهما فلا محالة تكون الإرادة