تنجز الواقع وصحة المؤاخذة عليه وعند عدم الإصابة يوجب المعذورية وعدم صحة المؤاخذة عليه من دون ان يكون هناك حكم آخر كالعلم .
هذا كله على القول بان نفس الحجية امر اعتباري قابل لتعلق الجعل به ابتداء من دون استتباع جعل الحجية للاحكام التكليفية واما على القول بأنه لا معنى لجعل الطرق والامارات إلّا جعل تلك الأحكام بان تكون الحجية من الوضع المنتزع من التكليف فالمجعول حقيقة هو التكليف أو قيل بأنه لا معنى لجعل الحجية إلّا جعل تلك الأحكام بمعنى ان جعل تلك الأحكام يستتبع جعل الحجية لا محالة فهما متلازمان لا ينفك أحدهما عن الآخر .
فيتوجه اشكال التضاد ولا بد من دفعه وقد أجاب المصنف عن الاشكال بان المجعول وان كان حكما تكليفيا إلّا ان مثل هذا الحكم لا ينافي الحكم الواقعي ولا يلزم من جعله أحد المحاذير المتوهمة من اجتماع المثلين أو الضدين .
لانّ أحدهما طريقي عن مصلحة في نفسه موجبة لانشائه الموجب للتّنجّز أو لصحّة الاعتذار بمجرّده من دون إرادة نفسانيّة أو كراهة كذلك متعلّقة بمتعلّقه
حاصله ان الاحكام الظاهرية المجعولة على طبق مؤديات الطرق والامارات احكام طريقية ناشئة عن مصلحة في نفسها وموجبة لتنجز التكليف الواقعي عند الإصابة وصحة الاعتذار عند المخالفة من
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 124
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٢٤