تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
المجعولة لانشاء حكم تكليفي ظاهري على طبق مؤديات الطرق في قبال الأحكام الواقعية كي يلزم منها اجتماع المثلين عند الإصابة واجتماع الضدين من ايجاب وتحريم وإرادة وكراهة ومصلحة ومفسدة عند الخطاء وطلب الضدين إذا أدّت الامارة إلى وجوب ضد الواجب . وذلك لان المصلحة مهما اقتضت والحكمة إذا دعت إلى جعل طريق ظني حجة فلا محالة يصير ذلك الطريق مما يصح الاحتجاج به ويكون قاطعا للعذر ومع كونه حجة من قبل المولى لا يبقى عذر للعبد في المخالفة ويكون مذموما على ترك العمل على طبقه . ومتى كان العبد بصدد الإطاعة والانقياد كفى به داعيا وباعثا على اتيان ما قامت عليه الحجة من دون حاجة إلى جعل حكم ظاهري بداعي البعث والتحريك . وامّا تفويت مصلحة الواقع أو الالقاء في مفسدته فلا محذور فيه أصلا إذا كانت في التّعبّد به مصلحة غالبة على مفسدة التّفويت أو الالقاء نعم يبقى اشكال التفويت والالقاء ونقض الغرض ولكن يدفع بأنه لو كان في فعل الشارع وهو جعل هذا حجة مصلحة أقوى وأهم تسهيلا كان أو غيره من مصلحة ادراك الواقع فلا قبح في جعله طريقا إلى الواقع ولو كان تفويتا أو إلقاء بل القبح في ترك جعل هذا حجة وليس كل تفويت أو القاء حرام . كيف ويختلف الحسن والقبح بالوجوه والاعتبار . وبهذا يعلم أنه لا حاجة إلى الالتزام بالمصلحة المتداركة الكائنة
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 122 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي