والظاهر أنه قيد للمصلحة والمفسدة حيث إن المصلحة والمفسدة إذا لم يقع بينهما كسر ولا انكسار من حيث المقدار في الحكم الشرعي فاجتماعهما هو المحال لاستلزامه اجتماع الوجوب والحرمة وإلّا فاجتماع المصلحة والمفسدة مع كسر وانكسار بمكان من الامكان وليس بينهما تضاد .
ثانيها طلب الضدّين فيما إذا أخطأ وادّى إلى وجوب ضدّ الواجب
الثاني من المحاذير اللازمة للتعبد لزوم طلب الضدين فيما أدى إلى وجوب ضد الواجب وهذا المحذور انما يلزم في الضدين كالجمعة والظهر مثلا فيما إذا كان الظهر واجبا وقامت الامارة على وجوب الجمعة لوضوح لزوم كونهما واجبين على المكلف في زمان واحد .
ثالثها تفويت المصلحة أو الالغاء في المفسدة فيما ادّى إلى عدم وجوب ما هو واجب أو عدم حرمة ما هو حرام وكونه محكوما بسائر الاحكام
الثالث من المحاذير الواردة على التعبد بغير العلم هو تفويت المصلحة إذا أدى إلى عدم وجوب ما هو واجب وكونه محكوما بسائر الاحكام والالقاء في المفسدة إذا أدى إلى عدم حرمة ما هو حرام وكونه محكوما بسائر الاحكام أيضا والسر في ذلك أنه لولا جعل الامارة لعمل المكلف بعلمه وإذا جعلها يكون التفويت والالقاء من قبل الجاعل فهما قبيحان لا يصدر من الحكيم ولقد أجاب المصنف عن المحاذير الثلاثة بقوله .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 120
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٢٠