مخالفة قطعه وممدوحا في العمل على وفقه وهذا معنى وجوب اتباعه فالحجية تكون من لوازم القطع ومن البين ان هذه خصوصية خاصة بوجود القطع يمتاز بها عن الظن والشك والأمارات الظنية كالخبر الثقة وظواهر الكلام والاجماع وأمثال ذلك ليست كالقطع من أن الحجية من لوازمها بنحو العلية .
بل مطلقا وانّ ثبوتها لها محتاج إلى جعل أو ثبوت مقدّمات وطرو حالات موجبة لاقتضائها الحجّية عقلا بناء على تقرير مقدّمات الانسداد بنحو الحكومة
اى ليست الحجية من لوازم الامارة الغير العلمية لا بنحو العلية ولا بنحو الاقتضاء بان تكون حجة بذاتها لكنها مشروطة بعدم المنع من الشارع إذ لو كان له اقتضاء الحجية لكان يكفى في اعتبارها مجرد عدم المانع عن الحجية وعدم ردع ومنع من الشرع عن العمل بها مع أنه لا يكفى قطعا بل ثبوت الحجية لها محتاج إلى جعل من الشارع بان يكون الظن طريقا مجعولا من قبل الشرع أو طرو حالات موجبة لاقتضائها الحجية عقلا على تقدير مقدمات الانسداد بنحو الحكومة بان تكون نتيجة مقدمات الانسداد هو العمل بالظن عقلا لا الكشف إذ بناء على الكشف يكون الظن طريقا مجعولا من الشارع كيف وعدم كونه حجة بنفسه ليس لاقتضاء ذاته عدمها حتى يكون ممتنعا بل لعدم الاقتضاء فيه بطرفى النقيض بان لا يأبى عن كل واحد منهما ويقبل كل منهما مع وجود مرجح اقتضى ترجيح أحدهما على الآخر .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 111
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١١١