وعليه فلا مناص عن الذّهاب إلى بطلان عبادة تارك طريقي التّقليد والاجتهاد وان احتاط فيها كما لا يخفى
اى وبناء أعلى التنزل من القطع التفصيلي إلى الظن التفصيلي المطلق فلا مناص عن الذهاب إلى بطلان عبادة من ترك طريقي التقليد والاجتهاد في العبادات ولو كان محتاطا فيها .
فتحصل من جميع ما ذكرنا ان الدوران إذا كان بين الامتثال الاجمالي والتفصيلي يجوز الاكتفاء بالعلم الاجمالي ولا يجب تحصيل العلم التفصيلي وإذا كان بين الظن الخاص المعتبر والامتثال الاجمالي وقد مر جواز الاكتفاء بالامتثال الاجمالي وإذا كان الدوران بين العلم الاجمالي مع التمكن من تحصيل الظن المطلق على نحو الكشف أو الحكومة في حال الانسداد فإن كان من مقدماته بطلان الاحتياط لاستلزامه العسر المخل بالنظام كان المتعين هو الامتثال الظني وان كان من مقدماته عدم وجوب الاحتياط لا بطلانه فلا اشكال في الاجتزاء بالامتثال الاجمالي وعدم لزوم تحصيل الظن كما لا اشكال بالامتثال الظني أيضا .
هذا كله بناء على عدم لزوم قصد الوجه والتميز اما على القول بلزومهما فالظاهر أنه لا يمكن في العمل بالمظنون الذي ثبت حجية ظنه بدليل الانسداد بناء على الحكومة لان العمل بالظن المطلق انما يكون بحكم العقل والعقل انما يحكم بوجوب اتباع الظن في حال الانسداد ولا يحكم بان هذا الظن الذي ظن بوجوبه واجب شرعا وهو حكم اللّه
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 108
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٠٨