تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
إلى عدم لزوم دفع الضرر المحتمل كما عن المحققين لا يرتبط بباب الحجية التي هي محل الكلام إذ المراد من كون الظن حجة في مقام الفراغ ان الاعتماد عليه موجب للأمن من الضرر بل القطع بعدمه حيث إن شأن الحجية ان يقطع بعدم الضرر لا انه محتمل معها الضرر ولا يلزم دفعه بحكم العقل ولعل قوله فتأمل إشارة إلى ما ذكرنا مع احتمال ان يكون إشارة إلى ممنوعية صغرى تلك القاعدة في باب الفراغ لكون الضرر قطعيا ببركة استصحاب عدم اتيانه فلا تغفل .

في امكان التعبد بالامارة الغير القطعية

ثانيها في بيان امكان التعبّد بالامارة الغير العلميّة شرعا وعدم لزوم محال منه عقلا في قبال دعوى استحالته للزومه ذهب المشهور إلى الأول والمحكى عن ابن قبة هو الثاني ولا بد ان يعلم أولا ان المراد بالامكان المتنازع فيه ليس هو الامكان الذاتي الذي عبارة عن كون الشيء في حد ذاته غير آب عن الوجود والعدم وهذا معنى كونه لا اقتضاء له بالنسبة اليهما ويقابله الامتناع الذاتي وهو كون الشيء في حد ذاته آبيا عن التحقق والثبوت كاجتماع الضدين أو ارتفاع النقيضين وذلك معلوم بالضرورة من الوجدان حيث إن الظن كما عرفت آنفا ليس مما يأبى ذاته عن الحجية ويكون حاله حال ساير الممكنات الذاتية مع أنه مناف لما يظهر من دليل ابن قبة في وجه الامتتاع من كون - الحجية مستلزما لترتب المحال عليها وهو تحليل الحرام وعكسه فإنه