صريح في الامتناع الوقوعي من جهة ان المحال مترتب على وقوعه كما أنه من المعلوم انه ليس المراد بالامكان الامكان الاحتمالي الذي عبارة عن عدم الجزم بكونه ممكنا أو ممتنعا فيما إذا احتمل كل واحد منهما في الشيء الفلاني بمعنى ان الشيء الذي يحتمل ان يكون ممكنا واقعا ويحتمل ان يكون ممتنعا واقعا لا يحكم جزما بامتناعه بمجرد كونه امرا غريبا عندك ولا بامكانه بل يحتمل امكانه ويحتمل امتناعه حتى ينهض على أحدهما قائم البرهان وهذا معنى كلام المحكى عن شيخ - الرئيس كلما قرع سمعك من عجائب الأوهام فذره في بقعة الامكان ما لم يذدك عنه قائم البرهان وذلك واضح إذ يكفى في الحكم بهذا الامكان عدم الدليل على امتناعه أو امكانه ولا يحتاج إلى تجشم الاستدلال مع أن المشهور القائلين بامكان التعبد به وابن قبة القائل بامتناعه يستدلون على مطلبهم فتعين ان يكون المراد بالامكان هو الوقوعي وهو ما لم يلزم من فرض وجوده محال ويقابله الامتناع الوقوعي والامكان بهذا المعنى فلا بد وعلى مدعيه إقامة البرهان ويكفيه عدم العلم بالامتناع وحينئذ فان تمكنا من إقامة برهان على امكان حجية الظن بهذا المعنى بحيث يحصل لنا القطع بذلك من ذلك البرهان وإلّا فإن أقام دليل قطعي على الوقوع فهو دليل على الامكان أيضا لأخصية الوقوع من الامكان وإلّا فخلينا واحتمال الصرف فلا نحكم عليه بالامكان الوقوعي وترتيب آثاره عليه ولا بالامتناع ثم إنه لو فرضنا عدم حصول القطع بامكان حجية الظن وبقي شاكا في انه ممكن وقوعا أو ممتنع فهل لنا أصل ترجع اليه عند الشك أم لا بل لم يكن في البين إلّا امكان الاحتمالي إلّا ان يرد
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 114
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١١٤