من الأول إلّا ان هذا لا اختصاص له بمورد التكرار بل يجرى في غيره أيضا كما لا يخفى .
هذا كلّه في قبال ما إذا تمكّن من القطع تفصيلا بالامتثال وامّا إذا لم يتمكّن الّا من الظّن به كذلك فلا اشكال في تقديمه على الامتثال الظّنى لو لم يقم دليل على اعتباره الّا فيما إذا لم يتمكّن منه
حاصله قد تقدم الكلام فيما يمكن تحصيل العلم بالموافقة واما مع عدم التمكن منه ودوران الامر بين ما إذا تمكن من الامتثال التفصيلي بالظن وبين الامتثال القطعي الاجمالي فهل يقدم على الامتثال الاجمالي القطعي أم لا والمراد بالدوران هنا هو الدوران بينهما في صورة الاجتماع كان يعلم اجمالا وجوب اكرام عمرو المردد بين الشخصين مع قيام البينة على تعيينه في واحد منهما فيبحث في جواز الاجتزاء باكرامهما مع التمكن عن إقامة البينة على التعيين ثم بعد قيام البينة عليه فهل يتعين أولا العمل بقول البينة بمعنى اتيان ما قامت عليه في الواجب التعبدي .
ثم الاحتياط باتيان المحتمل الآخر ان أراد المكلف احراز الواقع لمكان حسن الاحتياط عقلا أو يجوز العكس بخلاف الدوران بين الامتثال العلمي التفصيلي والاجمالي إذ لا يتصور الدوران بينهما في صورة الاجتماع لوضوح عدم معقولية ذلك إذ بعد تحصيل العلم التفصيلي بواحد من طرفي العلم الاجمالي ينحل العلم الاجمالي لارتفاع الاجمال بالتفصيل .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 105
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٠٥