تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
مستلزم للاخلال واما احتمال اعتباره كاحتمال اعتبار الوجه في العبادة في غاية الضعف لعدم عين ولا اثر منه في الاخبار مع أنه كان مغفول عنه غالبا وفي مثله لا بد من التنبيه على اعتباره ودخله في الغرض وإلّا لاخل بالغرض وهو قبيح لا يصدر من الحكيم جل ذكره . نعم لو كان مما يرتكز في أذهان العامة وكان بديهيا لجاز الاكتفاء بركزه وبداهته ولم يلزم التنبيه عليه وحكى عن بعض ثبوت الاتفاق على عدم جواز الاكتفاء إذا توقف على التكرار وفيه انه ان ثبت الاتفاق فهو وإلّا فلا مانع من جواز الاكتفاء بالاحتياط فيها الا اما أشار المصنف اليه بقوله وامّا كون التّكرار لعبا وعبثا فمع انّه ربّما يكون لداع عقلائي انّما يضرّ إذا كان لعبا بأمر المولى لا في كيفية اطاعته بعد حصول الدّاعى إليها كما لا يخفى ، حاصله انه لا وجه لعدم الاكتفاء بالاحتياط فيما احتاج إلى التكرار الا ما قد يتوهم بكونه لعبا وعبثا وهو ممنوع مطلقا لان العامل في هذا المحتمل تارة يعمل بالاحتياط لغرض عقلائي وتارة يعمل بالاحتياط من جهة امتثال امر مولاه من هذا الطريق وان لم يكن له غرض عقلائي مثل ما لو فرضنا ان العقلاء مع التمكن من العلم لا يعملون بالاحتياط أصلا . وتارة يعمل به للمسامحة في إطاعة مولاه وامره وليس له غرض عقلائي وعلى الثالث يمكن ان يكون عبثا لو لم نقل بخروجه عن الاحتياط