تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
حيث لا دليل على اعتباره في الجزء المتحقق جزئيته فضلا عن المشكوك هذا كله فيما لا يحتاج إلى التكرار من العبادات . وامّا فيما احتاج إلى التّكرار فربّما يشكل من جهة الاخلال بالوجه تارة وبالتّميز أخرى وكونه لعبا وعبثا ثالثة وأنت خبير بعدم الاخلال بالوجه بوجه في الاتيان مثلا بالصلاتين المشتملتين على الواجب لوجوبه غاية الأمر انّه لا تعيين له ولا تميز حاصله انه إذا كان الامر دائرا بين المتباينين كما إذا كان عليه فائتة مرددة بين الظهر والعصر فيشكل الامر في الاحتياط لو قلنا بلزوم قصد التميز واما قصد الوجه كالقربة فيمكن الاتيان بهما من دون تكلف حيث إنهما معتبر ان في المأمور به لا في غيره والمأمور به هنا هي الفائتة بين الصلاتين فيأتي بالفائتة بداعي امرها فكان امر الفائتة محركا للاتيان بهذين الصلاتين ويمكن ان ينضم إلى الفائتة قصد الوجه وصفا أو غاية فيقصد الفائتة الواجبة أو هي لوجوبها متقربا إلى اللّه نعم لا يمكن قصد التميز كما عرفت آنفا حيث إنه فيما دار الامر بين المتباينين ولم يميز المأمور به عن غيره . فالاخلال انّما يكون به واحتمال اعتباره أيضا في غاية الضعف لعدم عين منه ولا اثر في الاخبار مع انّه ممّا يغفل عنه غالبا وفي مثله لا بدّ من التّنبيه على اعتباره ودخله في الغرض والّا لاخل بالغرض كما نبّهنا عليه سابقا حاصله ان قصد التميز ان كان معتبرا في العبادة فالاحتياط