تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
أو شرطا للزوم الدور والتسلسل . وبيانه انه إذا امر الشارع بشيء ذو اجزاء مثلا كالصلاة فلا بد ان يكون هذا الموضوع قبل تعلقه تاما في موضوعيته من حيث تمامية اجزائه وشرائطه ثم تعلق عليه الامر إذ تعلق الحكم مسبوق بتحقق موضوعه وإذا فرضنا ان شيئا كقصد الإطاعة مثلا لا يتحقق إلّا بالامر حيث إن الإطاعة وكذا الامتثال هو اتيان الفعل بداعي الامر وكذا نية الوجه لأنها قصد الفعل الواجب لوجوبه . ولا شك ان اتيان الفعل بداعي امره وكذا قصد الواجب متفرعان على الامر والوجوب فلو كان مع ذلك قيدا للمأمور به لزم الدور لأن المفروض ان ذلك كان قيدا للمأمور به ولا شك ان الشيء ينتفى بانتفاء أحد قيوده فما دام لم يتحقق الامر لم يتحقق موضوعه إذا لمفروض ان جزء الموضوع لا بد ان يتحقق بالامر وما دام لم يتحقق الموضوع لم يتحقق الامر لعدم امكان وجود الحكم قبل وجود موضوعه فالامر موقوف على متعلقه ومتعلقه موقوف على الامر وهذا دور . نعم كلامنا هذا انما يكون فيما إذا كان الامر واحدا بمعنى انه إذا امر بالصلاة لا يمكن ان يكون ما ينشأ من الامر بالصلاة داخلا في الصلاة واما إذا كان شيء قيدا للصلاة بأمر آخر لا بالامر بالصلاة فسيأتي إن شاء اللّه تعالى . ان قلت يمكن ان يثبت قيدية نية الوجه للصلاة بنفس الامر بالصلاة تبعا بمعنى انا نسلم ان نية الوجه لم تتحقق إلّا بالامر إلّا ان نقول حين