آثاره الظاهرة والا فجميع احكام الافتراء وأما مع عدم التعميم أو التشبيه فالحكم بالحرمة من جهة دخوله تحت موضوع الافتراء فمشكل جدّا والتمسّك له بآية
قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ
يكون في غير محلّه واما دخوله تحت عنوان الكذب فمشكل أيضا كما هو الظّاهر نعم بالنسبة إلى لازمه يدخل تحت موضوع الكذب من جهة انه مع الشّك فيه لما يخبر بطريق العلم والجزم فبالنسبة إلى لازمه كذب وان لم يكن نفسه كذبا وح فلو قلنا بعموم أدلة الكذب لهذه الصّورة اى الكذب حرام حتى في الخبر الذي يكون لازمه كذبا فيحكم بالحرمة والا فقد قلنا إنه داخل في الشبهات الموضوعيّة والحكم بالحرمة يحتاج إلى دليل دالّ عليها وإذ ليس فليس واما التمسّك بالخبر فهو أيضا مشكل من جهة احتمال ان يكون المراد بقوله وهو لا يعلم هو الكناية عن عدّ نفسه من أهل هذا المنصب الجليل وهو القضاوة مع أنه ليس من أهلها ويكفى فيه قوله ع لشريح يا شريح لا يجلس في هذا المجلس الا نبىّ أو وصىّ نبىّ أو شقىّ فتامّل وامّا الإجماع فعدم دلالته على المدّعى واضح من جهة ان دعوى الإجماع في المسألة العقليّة واضحة البطلان لا سيّما على تقرير الفريد البهبهاني ره إلّا ان يكون مراده من الإجماع هو بناء العقلاء وهو لا يثبت الحرمة الشرعيّة كما هو الظاهر واما العقل فهو كبناء العقلاء لا يثبت به الحرمة الشرعيّة لأن العقل ليس مستقلّا في ادراك حسنه أو قبحه حتى يحكم بانّه حرام أو حلال لما عرفت انه من الشبهات الموضوعيّة حيث لا يعلم بكونه صدقا أو كذبا وامّا الالتزام بما ادّت اليه الأمارة الظنّية والعقد القلبي على وفقه والبناء عليه « 1 » لكن بحيث يكون خاليا عن الاستناد القولي وخاليا عن العمل الخارجي الجوارحى على طبق ما التزم به فهو وان لم يكن داخلا تحت الافتراء كما لا يخفى فكك لا يكون داخلا تحت قضاء الجود أيضا وكذلك عدم معنى دعوى الإجماع على حرمته كما عرفت ولكن يمكن ان يدعى انه حرام لأنه يكون من المآثم القلبيّة التي يستقلّ العقل بحسنها وقبحها بل يستقلّ العقل باستحقاق العبد العقاب عليها لأنه في الحقيقة يكون مشرعا لأن العلم بكون شيء ليس من اللّه أو عدم العلم بأنه من اللّه مع الالتزام الجرمي بأنه من اللّه ليس الا تصرّف في سلطان اللّه ولا يكون هذا الا تشريعا فان قلت ما الفرق بينه وبين المخالفة الالتزاميّة مع أنك قلت في المخالفة الالتزاميّة بجواز عدم الالتزام بالحكم المعلوم بل يلتزم بخلافه مع أنهما من واد واحد قلت فرق بينهما من جهة والتسوية من جهة أخرى اما الفرق فلأن الحكم في المخالفة الالتزاميّة معلوم وثابت إلّا انه لا يلتزم به بل يلتزم بخلافه إلّا انه يعمل على طبقه وقد قلنا إن في تلك المسألة امر المولى لا يدل على الالتزام وان قيل بالموافقة الالتزاميّة من دليل آخر واما التسوية فلان العقل مستقلّ باستحقاق العقاب في الالتزام بانّه
هامش
( 1 ) مع الشّك في حجّيته بأنه حكم اللّه