تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
انقيادا وإن كانت بما هي محتملة لموافقة الواقع كذلك إذا وقعت برجاء اصابته لما عرفت من أن تلك الآثار مترتبة على الأمارة القائمة والحجّة المحرزة فمع الشّك في التعبّديّة يقطع بعدم حجّيته وعدم ترتيب شيء من الآثار عليه للقطع بانتفاء الموضوع معه وح فلا يحتاج لاحراز عدم الحجّية إلى التمسّك بالأصل ولا حاجة ح إلى تأسيس الأصل بل لا معنى له عند القطع بانتفاء الموضوع لوضوح انّ مورد الأصل هو الشّك والشّاك فمع القطع بالانتفاء فلا معنى للأصل ومما قرّرنا لك ظهر انه لا وقع للتمسّك بالاستصحاب في المقام أيضا اى استصحاب عدم الحجّية لا من جهة ما ذكره العلّامة الأنصاري ره من عدم الأثر لهذا الأصل كما استشكل به وقد أجبنا عن ذلك في محله من أنه يكفى في ترتّب الأثر ابقاء العدم الأزلي لأن العدم الأزلي وان لم يكن قابلا للجعل لعدم القدرة عليه الا انّ العدم اللايزالي يكون قابلا للجعل للقدرة عليه بابقائه على عدمه والشيء إذا كان وضعه ورفعه بيد الشارع يكفى فيه الاستصحاب والحكم بالبقاء وتنزيل مشكوكه منزلة المتيقّن بل من جهة انّ بقاء الموضوع ولو تسامحا شرط في الاستصحاب وفيما نحن فيه بقطع بانتفائه فلا يبقى مجال لاستصحاب عدم الحجّية وان شئت قلت انّ عدم الأحراز يكفى في عدم ترتب تلك الآثار ولا يحتاج إلى احراز العدم ومع الشّك في الأحراز يدخل تحت موضوع عدم الأحراز فإذا دخل تحته فيقطع بانتفاء الموضوع ولعمري هذا واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان وإقامة برهان فان قيل كما أن الاستصحاب العدمي فيما نحن فيه لا معنى له فكك الاستصحاب الوجودي كما إذا فرض شيء كان سابقا حجّة ثم شكّ في بقائها كالشّك في نسخها مثلا قلنا ليس لأمر كذلك لأن المراد بالطريق المحرز ليس الطريق المحرز بالعلم الحقيقي الوجداني بل يكون اعمّ منه ومن المحرز بالعلم التّنزيلى فح يصحّ الوجودي دون العدمي لما عرفت من انّ في طرف العدم يكون الموضوع مقطوع الانتفاء وهذا بخلاف طرف الوجود فان الاستصحاب فيه امر معقول لما علمت انّ الاحراز اعمّ من العلم الحقيقي والتنزيلي اى ولو ثبت شرعا الأحراز وان شئت قلت انّ طرف الوجود اعمّ من أن يكون احرازه بالطريق المستجعل أو المجعول فح لو شكّ في بقاء الحجّية بعد العلم بثبوتها يصحّ الاستصحاب اى الحكم ببقاء الحجّية فافهم واغتنم واما صحّة الالتزام بما ادّى اليه من الأحكام كالحرمة والوجوب وغيرهما وصحّة نسبته إليه تعالى فليسا من آثارها اى من آثار الحجّية ضرورة ان حجّية الظنّ عقلا على تقرير الحكومة في حال الانسداد لا يوجب صحّتهما لما عرفت مرارا من انّ نتيجة الانسداد على الحكومة هي وجوب متابعة الظنّ لا الاستناد إلى الشارع فلا يصحّ ان يقال كلما ادّى اليه ظني فهو حكم اللّه بل كلما ادّى اليه ظنّى يجب اتباعه فلو فرض صحّتهما شرعا مع الشّك في التعبّد به بفرض المحال