ولازم ذلك بدليّة ما يثبت بحكم الأصل على الجاهل في مرحلة الظاهر عما كان ثابتا في حق العالم فيترتّب على الصلاة ما يترتب على الواقع من الأحكام والآثار فكانت مجزية عن الواقع ومسقطه الحكم الواقعي ولو بعد انكشاف الخلاف إذ بعد حصول جميع ما للواقع من الأحكام والآثار فكانت مجزية عن الواقع ومسقطه للحكم الواقعي ولو بعد انكشاف الخلاف إذ بعد حصول جميع ما للواقع من الأحكام وتحقّق ما هو الغرض والمقصود من الصّلاة الواقعي لا مجال لاتيانها ثانيا فتأمل ولا يخفى انّ هذا لا يستلزم التصويب الباطل حيث إن الحكم الواقعي أيضا كان محفوظا في مرحلته مع المصالح والمفاسد الموجودة فيه غاية الأمر جعل الش له بدلا في مرحلة الظاهر ومن المعلوم انّ البدليّة مستلزمة لوجود المبدل في مرتبته ويستحيل وجودها بدونه فالقول ببدليّة الظاهر عن الواقع غير ملازم للتصويب الباطل
التّنبيه الخامس في جريان البراءة في الأجزاء والشرائط
من غير الجهة التي لها دخل في حصول الغرض وانحلال التّكليف إلى المتيقّن والمشكوك على ما اختاره العلّامة الأنصاري ره وكلمات الأصوليّين في ذلك مختلفة الا ان اختيار الأستاذ على الاشتغال بيان على ما حققه في مبحث الشك في الاقلّ والأكثر الارتباطيين انّ الرجوع إلى البراءة موقوف على ارتفاع اثر العلم الإجمالي وانحلال التّكليف في مورده وهو انما يتمّ إذا انحل التّكليف إلى المتيقّن والمشكوك بحيث كان التكليف بالنسبة إلى المتيقّن منجّزا على كل تقدير ولو من باب المقدّمة لتكليف منجّز وح لا اشكال في ارتفاع اثر العلم الإجمالي والمقام ليس كذلك حيث إن التكليف بالمتيقّن وهو الأقل ليس منجّزا على كلّ تقدير لان التّكليف في الواقع إن كان بالأقل فكان الأقل واجبا نفسيّا والتّكليف به كان منجّزا وإن كان بالأكثر فالأقلّ كان واجبا غيريّا ومقدمة للأكثر وحيث انّ المفروض عدم تنجّز التّكليف بالأكثر بدعوى ارتفاع اثر العلم الإجمالي فالأقل كان مقدّمة التكليف غير منجّز وإذا لم يكن التكليف بالنسبة إلى ذي المقدّمة منجّزا فكان بالنسبة إلى المقدّمة أيضا غير منجّز أيضا لا محاله فالأقل على تقدير كون وجوبه نفسيّا كان التكليف به منجّزا وامّا على تقدير كون وجوبه غيريّا مقدّميّا لا يكون التكليف به منجّزا لعدم تنجز ذي المقدمة بالفرض الا على القول بعدم ارتفاع اثر العلم الإجمالي وعدم انحلال التّكليف في مورده فتحصّل انّ الانحلال يتوقف على تنجز الأقل على كل تقدير وتنجزه على كلّ تقدير يتوقف على تنجّز الأكثر الذي هو مساوق لعدم الانحلال فالانحلال يتوقف على عدم الانحلال وارتفاع اثر العلم الإجمالي يتوقف على عدم ارتفاعه وما يلزم من وجوده عدمه فهو محال فثبت استحالة الانحلال في مورد الدّوران بين الأقل والأكثر الارتباطيّين فالرّجوع