تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
لا يخل بغرضه إذا كان في مقام بيان تمام غرضه واما كون التّكرار لعبا وعبثا فمع انه ربّما يكون لداع عقلائي انما يضرّ إذا كان لعبا بأمر المولى لا في كيفيّة اطاعته بعد حصول الداعي إليها لأنه المفروض ضرورة ان عنوان السخرية والاستهزاء واللعب بأمر المولى كعنوان التشريع مما لا يجتمع مع عنوان الاحتياط بل يستحيل اجتماعهما كما لا يخفى

تنبيهات

[ التنبيه ] الأوّل في وجوب تحصيل الغرض عقلا وعدمه

فنقول انه لا اشكال في ان الأحكام الصّادرة عن الشارع كانت معلّلة بالأغراض وليست صدورها عنه على نحو العبث والجزاف وهذا في الجملة مما لا خلاف فيه حتى عند الأشاعرة المنكرين للحكم والمصالح والحسن والقبح في الأفعال الصّادرة منه تعالى إلّا انهم كانوا متسالمين في انّ افعاله كانت معلّلة بالأغراض في الجملة غاية الأمر انّهم جوّزوا صدور افعال القبيحة عنه وترك الأفعال الحسنة فجوّزوا ان يأمر في مورد المفسدة وينهى عن مورد المصلحة والعدلية أنكروا عليهم ذلك واستحالوا صدور الأفعال القبيحة عنه تعالى للأغراض الفاسدة على خلاف الحكم والمصالح النفس الأمريّة إلّا انهم واقفوا العدلية في الجملة في انّ افعاله كانت منبعثة عن الأغراض وليست على نحو العبث والجزاف فالظاهر أنه لا خلاف بين العلماء فيما قلناه من غير فرق بين التعبديّات والتوصّليّات في ذلك انما الفرق بينهما انّ التوصّليّات ليست معلّلة بالأغراض الخارجة عن المأمور به بخلاف التّعبديّات فإنما كانت معلّلة بالأغراض الخارجة عن المأمور به زائدة عن الاغراض المتعلقة بالمأمور به بان اعتبر الش في امتثالها واسقاط أوامرها أمورا زائدة عن الأمور المعتبرة في نفس المأمور به بحيث يبقى الغرض لو لم يأت بتلك الأمور الزّائدة كقصد القربة فإنه لا خلاف في اعتباره فيها مع أنه خارج عنها بل يستحيل اخذه فيها لما بيّناه في المجلّد الأوّل فراجع فالأمور التعبديّة لا يتحقّق الإطاعة بها بمجرّد الإتيان بنفس المأمور به على اىّ وجه كان بل يعتبر في حصول الغرض منها واسقاط أوامرها وترتب الآثار المقصودة منها ان يؤتى بها على وجه خاصّ من قصد امرها فقد ظهر من ذلك وجوب العقلي بالنّسبة إلى تحصيل الغرض فما لم يحصل الغرض كان الأمر باقيا ولا يعقل اسقاط الأمر مع بقاء الغرض لاستحالة فقدان المعلول مع بقاء علّته فالغرض علّة لحدوث الحكم فيدور الحكم وجودا وبقاء وعدما مدار الغرض كذلك فتامّل ففي صورة العلم بالحكم وبماله دخل في حصول الغرض من المأمور به يجب الإتيان بماله دخل في حصوله حتى يخرج عن تبعه التكليف وعن تبعة ما له مدخليّة في حصول العرض

التنبيه الثّانى في صورة الشّك وعدم العلم بتحصيل الغرض فهل مقتضى الأصل هو البراءة أو الاشتغال

فالظاهر بل التحقيق بعد تسليم وجوب تحصيل الغرض هو الاشتغال
نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 64 | السيد مهدي الرضوي القمي