إلى البراءة مط عقلا وشرعا غير جائز بل المتعيّن هو الاحتياط والإتيان بالأكثر مع جميع ما يعتبر في تحقّق الإطاعة والامتثال من قصد القربة وأمثالها فافهم وتبصّر
[ في تقديم العلم الاجمالي على الظن التفصيلي ]
هذا كله في قبال ما إذا تمكّن من القطع تفصيلا بالامتثال واما إذا لم يتمكّن الا من الظنّ به كذلك اى الظن تفصيلا فلا اشكال في تقديمه اى تقديم الامتثال الإجمالي على الامتثال الظنّى لو لم يقم دليل على اعتباره الا فيما إذا لم يتمكّن منه واما لو قام على اعتباره مط سواء تمكّن منه أم لا فلا اشكال في الاجتزاء بالظّنّى فهذا الدّوران انما يكون بعد اعتبار قصد الوجه والتميّز في العبادات وح إذا دار الأمر بين الامتثال الإجمالي وبين الامتثال الظنّى التفصيلي فهل يقدّم الامتثال الإجمالي العلمي على الامتثال الظني التفصيلي مط وتقديم الامتثال الظني التفصيلي مط أو فيه تفصيل ولكن الحق هو التفصيلي بان يقال إن الظنّ الذي يكون طرفا للامتثال الإجمالي اما ان يقوم دليل من العقل أو النقل على اعتباره أم لا فإن لم يقم دليل على اعتباره فلا شبهة في تقديم الامتثال الاجمالي على هذا الظن التفصيلي وإن كان متمكنا منه لكون حكم هذا الظنّ حكم الشك وامّا ان قام دليل على اعتباره ولو من العقل كما في حال الانسداد على تقدير تماميّة مقدّماته فالدّوران ح اما ان يكون بين الامتثال الإجمالي والامتثال الظنّى التفصيلي بالظنّ الخاص الذي قام الدّليل الخاصّ على حجّيته أو بينه وبين المطلق الذي ثبت حجّيته بدليل الانسداد امّا الأوّل فيختلف حكمه على المسلكين في باب الأمارات لأنّه بناء على مسلك التنزيل فيمكن تحقق قصد الوجه والتميز في متابعة هذا الظنّ التفصيلي حيث إن العبادة التي قامت الأمارة عليها بكيفيّة خاصّة من الاجزاء والشرائط كانت واجبة تعبّدا في مرحلة الظاهر ومنزلة منزلة الواقع في الأحكام والآثار وقائمة مقامها فيمكن الإتيان بها مع قصد الوجه غاية وصفة وكانت متمايزة عما عداها وهذا بخلاف المسلك الآخر في باب الأمارات فان مفاد أدلة اعتبارها ليس الا حكما وضعيّا دون الحكم المولوي فإنه على هذا المسلك لا يمكن الإتيان بها مع قصد الوجه والتميز وصفا أو غاية حيث إن مؤدّى الأمارة على هذا المسلك ليس حكما شرعيّا كي يمتثل بوصف الوجوب أو بداعي الوجوب فظهر من ذلك ان تقدّم الظن التفصيلي على الامتثال الإجمالي انما يتمّ على مسلك التنزيل في باب الأمارات دون المسلك الآخر فان تقديمه عليه لا وجه له بل يقدّم الامتثال العلمي الاجمالي على الظنّ التفصيلي على هذا المسلك خصوصا بناء على ما ذكرنا سابقا من امكان قصد الوجه في الامتثال الإجمالي بل عليه ليعيّن تقديم الإجمالي على الظنّ التفصيلي حيث إن قصد الوجه في الامتثال الظنّى التفصيلي على هذا المسلك غير ممكن الحصول مع تحققه في الامتثال العلمي الإجمالي كما لا اشكال في الاجتزاء بالامتثال الإجمالي في قبال الظنّى بالظنّ المطلق المعتبر بدليل الانسداد بناء على أن يكون من مقدماته عدم وجوب