بالنجاسة وأمثال ذلك فان قلت انّ هذا دليل على حرمة المخالفة القطعيّة ولكن لا يدلّ على وجوب الموافقة القطعيّة قلت ليس الأمر كذلك لأنّ وجوب الموافقة القطعيّة تابع لحرمة المخالفة القطعيّة لما عرفت آنفا انّ الترخيص في كليهما كما أنه مناقض للعلم بوجود الخمر الواقعي في الإناءين الموجود وتنجّز الخطاب في حقّه فكك مناقض لترخيص بعضها فالدّليل دالّ على وجوب الموافقة القطعيّة وحرمة المخالفة القطعيّة كليهما ومما هو دالّ على توضيح المطلب انه لو لم يجب المقدّمة العلميّة لكان عدم وجوبها دالّا على عدم وجوب ذيها مثلا لو كان شرط الصّلاة الاستقبال في تمام الأحوال حتى عند الجهل به فلا بدّ من ايجابه المقدّمة العلميّة حتى يحصل العلم بوجود المشروط والا يلزم عدم كون الاستقبال شرطا لها في تمام الأحوال بل يكون شرطا لها عند العلم التفصيلي بالاستقبال وح لا يحتاج لوجوب الموافقة القطعيّة انعقاد باب على حدة فتلخّص من جميع ما ذكرنا انه لا فرق بين العلم التفصيلي والإجمالي في تنجّز التكليف بهما وكونهما علّة تامّة له ولحرمة المخالفة القطعيّة ولوجوب الموافقة القطعيّة وحمل الأخبار المذكورة على الشّبهة البدويّة لو كانت ظاهرة في غيرها فكيف بانّه لو كانت ظاهرة في الشبهة البدويّة هذا وعن بعض الأعاظم وهو الشّيخ محمّد طه النّجفى قدّس سرّه قول آخر في العلم الإجمالي وهو التفصيل بين الشّبهة الموضوعيّة والحكميّة فانّه وافقنا في الأوّل دون الثّانى ولكن التّامّل التام الصّريح يحكم امّا بالعلّية التامّة أو الاقتضاء وامّا القول بانّه كالجهل المحض أو احتمال انّه بنحو الاقتضاء بالنسبة إلى لزوم الموافقة القطعيّة وبنحو العلّية بالنسبة إلى الموافقة الاحتماليّة وترك المخالفة القطعيّة أو التفصيل بين الشّبهة الموضوعيّة وبين الشّبهة الحكميّة فهو خارج عن حدّ الاعتدال عصمنا اللّه وايّاكم عن الخطاء والخلل وعن الزّيغ والزّلل فافهم واغتنم وخذ ما اتيتك وكن من الشاكرين
اشكال المصنّف على العلامة الأنصاري ره
ولا يخفى ان المناسب للمقام هو البحث عن ذلك اى ان العلم الإجمالي يكون موجبا للتنجّز بنحو الاقتضاء كما انّ المناسب في باب البراءة والاشتغال بعد الفراغ هاهنا عن انّ تأثيره في التنجّز بنحو الاقتضاء لا العلّية هو البحث عن ثبوت المانع شرعا أو عقلا وعدم ثبوته كما لا مجال بعد البناء على انّه بنحو العلّية للبحث عنه هناك أصلا كما لا يخفى توضيح ذلك انّ عقد البحث في المقام إن كان لاثبات انّ العلم الإجمالي علّة تامّة للتنجّز كالعلم التفصيلي بقول مطلق بالنسبة إلى المخالفة القطعيّة والموافقة القطعيّة فلا يبقى ح مجال لعقد البحث ثانيا في البراءة والاشتغال ضرورة انه بعد الفراغ عن ذلك يتعين وجوب الاحتياط فعقد البحث ثانيا للاحتياط كعقد البحث ثانيا للبراءة والاشتغال لا وجه « 1 » له كما أنه لا مجال لعقد البحث ثانيا في البراءة
هامش
( 1 ) اللهمّ إلّا ان يقال انّ التكلم هاهنا ولو بنحو العلّية التّامّة لا ينافي التكلم في البراءة والاشتغال ثانيا لأن التكلم في العلّية التامّة انما يكون بالنسبة إلى العقل ولا ينافي عدم كونه علّة تامّة بالنسبة إلى الشرع فالتكلم ولو بنحو العلية التامة في المقام انما يكون بالنسبة إلى العقل وفي بحث البراءة انما يكون بالنسبة إلى الشرع نعم التكلم هاهنا بنحو العلّية التامّة عقلا ينافي التكلم فيه عقلا ثانيا فافهم منه