تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
الإجماليّة كالتوصّليّات لعدم الإخلال بشيء مما يعتبر أو يحتمل اعتباره في حصول الغرض منها ممّا لا يمكن ان يؤخذ فيها فإنه نشاء من قبل الامر بها كقصد الإطاعة والوجه والتميز فيما إذا اتى بالأكثر بان اتى بالصّلاة مع ذلك الجزء المشكوك جزئيّته والشرط المشكوك شرطيّة أو مع عدم المانع والقاطع المشكوك مانعيّته وقاطعيّته إذا فرض عدم كون الجزء المشكوك والشرط المشكوك على تقدير وجودهما مفسدا لها كما هو مفروض الكلام والحاصل انه لا شكّ في امكان حصول قصد القربة والوجه توصيفا وغاية اى الحيثيّة التقييديّة والتّعليليّة بل التميز أيضا بداهة انه إذا اتى بهذا الفرد من الصّلاة التي كانت واجبة لكونها واجبة وبداعي كونها واجبة متقرّبا إلى اللّه مع كون هذا الفرد الذي اتى به مميّزا عمّا عداه ومع المعرفة بكونه هو المأمور به لا يبقى عليه بعد تبعة التكليف وخرجت عن ذمّته عن الاشتغال فقد اتى بها واجد بالجميع ما اعتبر فيها بل ما توهّم اعتباره فيها ولا يكون اخلال ح الا بعدم اتيان ما احتمل جزئيّته على تقديرها بقصدها واحتمال دخل قصدها في حصول الغرض ضعيف في الغاية وسخيف إلى النهاية لأنّ اعتبار قصد دخل ما احتمل جزئيّته على تقديرها مبنى على اعتبار قصد الوجه في كلّ من الاجزاء والشرائط على وجه الاستقلال نظرا إلى انّ الأجزاء والشرائط كل واحدة منهما كانت واجبات نفسيّة بحيث كان كل واحد منها مطلوبا في نفسه ومن المعلوم ان بطلان القول بالوجوب النّفسى بالنسبة إلى كلّ واحد من الأجزاء والشرائط لا يحتاج إلى البرهان بل مرجعه إلى التناقض والخلف واما فيما احتاج إلى التكرار فربّما يشكل من جهة الإخلال بالوجه تارة وبالتميّز أخرى وكونه لعبا وعبثا ثالثة وأنت خبير بعدم الإخلال بالوجه بوجه في الإتيان مثلا بالصلاتين المشتملتين على الواجب لوجوبه غاية وتوصيفا وكذلك بالنسبة إلى قصد الإطاعة لأنّ الإتيان بالصلاتين ليس الا من جهة داعى امر الواجب الذي كان بين الصلاتين غاية الأمر انه لا تعيين له ولا تميّز فالاخلال انما يكون به واحتمال اعتباره أيضا في غاية الضعف لعدم عين منه في كلام الأقدمين ولا اثر له في الأخبار وانما اعتبره من اعتبره تبعا للمتكلّمين بتوهم انّ العناوين الأوليّة بالنسبة إلى الأفعال لا اعتبار بها فلا بدّ من قصد الوجه فيها والتميّز حتى يقع بالعنوان الذي تعلّق الطلب به مع أنه مما يغفل عنه غالبا وفي مثله اى وفي المثل الأمور التي يغفل عنها غالبا عامّة الناس لا بدّ من التّنبيه على اعتباره ودخله في العرض والّا لاخلّ بالغرض كما نبّهنا عليه سابقا في المجلد الأوّل عند الفرق بين الواجب التعبّدى والتوصّلى ومن عدم اثر منه في الأخبار مع كونه ممّا يغفل عنه عامة الناس يستكشف عدم اعتباره لكون المولى حكيما والحكيم