والاشتغال بعد اثبات عدم تأثيره للتنجّز رأسا لا على نحو العلّية ولا على نحو الاقتضاء لأنه على هذا القول يتعين البراءة ولا مجال لعقد البحث ثانيا في الاحتياط فالمناسب للمقام هو البحث عن تأثيره بنحو الاقتضاء في المقام وعقد البحث ثانيا في باب البراءة والاشتغال بعد الفراغ عن الاقتضاء لاثبات المانع عقلا أو شرعا وثبوت التّرخيص في جميع الأطراف أو بعضها وعدمه على الخلاف في وجوب الموافقة القطعيّة أو حرمة المخالفة القطعية واما من انكر اقتضائه رأسا وادّعى انه كالجهل المحض فعليه باثبات مدّعاه في المقام ولا مجال له التكلم ثانيا في باب البراءة والاشتغال الا شرعا هذا كلّه بالنسبة إلى اثبات التكليف وتنجّزه به
[ سقوط التكليف بالعلم الاجمالي ]
واما سقوطه به بان يوافقه اجمالا فلا اشكال فيه في التوصّليّات لعدم اعتبار قصد القربة والوجه والتّميز فيها بل تحصل حتى مع الغفلة والنسيان والجهل بل ومع قصد الخلاف ويفعل الغير حيث إن المطلوب فيها ليس الا الفعل الكذائي في الخارج لا من مكلف خاصّ أو بوجه خاصّ فان المطلوب في الأخباث هو إزالة الخبث وحصول النظافة عنه في الخارج بأي وجه وقع مع القصد وبدونه أو مع قصد خلافه مع العلم به أو الجهل أو الغفلة وح لا اشكال في الاكتفاء بالموافقة الإجماليّة في أمثال هذه التّكاليف بل لا خلاف في ذلك واما التعبديات فهي ليست كذلك بل المطلوب فيها ليس حصولها على اىّ وجه اتّفق ومن اىّ مكلّف وقع بل المعتبر في امتثالها واسقاطها حصول من مكلّف خاصّ وبوجه مخصوص مع القصد والالتفات وغير ذلك وبعد ما علمت اجمالا بانّ التعبديّات ليست على وزان التوصّليّات بحيث يحصل الإسقاط والإبراء بحصول المأمور به باىّ وجه اتّفق فيشكّ ح في انه هل يكفى في امتثالها واسقاطها الموافقة الإجماليّة أم لا ومنشأ الاشتباه امّا من جهة الشّك في اعتبار الوجه والتّميز في امتثال التعبديّات وعدم اعتبارهما واما من جهة الشّك في حصول قصد الوجه والتميّز بمثل هذه الموافقة الإجماليّة فالكلام تارة يقع في حصولهما في الموافقة الإجماليّة بناء على اعتبارهما وتارة في أصل اعتبارهما وأخرى في تأسيس الأصل في كلّ ما شكّ في اعتباره في اسقاط الأمر وحصول الإطاعة والامتثال امّا الكلام في الجهة الأولى فقال شيخنا الأستاذ واما في العبادات فكذلك فيما لا يحتاج إلى التكرار لحصول قصد القربة والوجه في الموافقة الإجماليّة والامتثال الإجمالي كما إذا تردّد امر عبادة بين الأقل والأكثر كالشكّ في الاجزاء والشّرائط الدّاخلة في المأمور به وكذلك الشّك في الموانع والقواطع كالدّوران بين الصّلاة مع السّورة وعدمها وكالدّوران بين الصّلاة مع التّستر بما يؤكل لحمه وعدمه وكالدّوران بين الصّلاة مع الضّحك وعدمه فالعبادة الّتى لا يحتاج إلى التكرار بالنسبة إلى الموافقة الإجماليّة