تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
عن الجميع وبحرمة المخالفة القطعيّة وامّا ما يتخيّل بعدم التنجّز للجهل بالحرام معيّنا فممنوع اما عقلا فلما عرفت من التناقض وامّا شرعا لان ترخيص الش اما يرجع إلى اخذ العلم التفصيلي في الخطاب أو إلى رفع العقاب أو إلى رفع استحقاق العقاب امّا الأوّل فإنه وإن كان ممكنا ولا استحالة فيه إلّا انّه مفقود في جميع موارد العلم الإجمالي بالاتفاق وامّا الثّانى فلا نزاع فيه بل هو خارج عن كلام الأصولى لان التكلم في فعليّة العقاب وعدمه تخريص بالغيب مضافا إلى أن رفع العقاب لا ينافي استحقاق العقاب غاية الأمر انه معفوّ كالظهار فإنه حرام مع انّ عقابه معفوّ عنه كما قبل وأما الاستحقاق فليس امره بيد الش حتى يرفعه كالإطاعة والمعصية فإنهما عنوانان ثانويان منتزعان عن الأفعال بعد وقوعها ولا مسرح فيها لحكم الش وامّا الأخبار فلا بدّ من التأويل أو الطرح لو دلت على جواز المخالفة القطعيّة لمخالفتها للحكم العقلي القطعي الّتى فكيف لو لم يكن مربوطة بالمقام كما سنشير اليه وهو ان الأخبار بعضها من قبيل كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه أو غيره والمراد من ذاك الخبر اما ان يكون كل شيء فيه حلال فعلا وحرام فعلا فهو حلال فعلا واما ان يكون المراد كل شيء فيه حلال وحرام اقتضاء فهو حلال فعلا واما ان يكون كل شيء فيه حلال وحرام فعلا أو اقتضاء فهو حلال فعلا الاوّل والثّالث تكون المناقضة فيهما من جهة حلّية الفعليّة وحرمتها فلا بدّ ان يكون معنى الرّواية هو المعنى الثّانى وهو مختصّ بالشبهة البدويّة دون العلم الإجمالي مضافا إلى دلالة اختصاص صدر بعضها وذيل بعضها بالشّبهات البدويّة لأن صدر بعضها يكون سؤالا عن الجبن ابتداء من دون سبق علم الإجمالي لأنّ الرّاوى سئل عن الإمام ع عن الجبن ابتداء فقال تسألني عن طعام يعجبني فامر ع بالاشتراء عن السّوق ثم اكله ثم سأله الراوي ثانيا فقال اما رايت انى اكلته فقال إني احبّ ان اسمع منك فقال عليه السلم كل شيء فيه الخ واما ذيل بعضها فهو قوله ع وذلك مثل الثّوب يكون عليك ولعلّه سرقة والعبد يكون عندك الخ ولو سلم فنقول انّ هذا حكم اقتضائى اى الشبهة من حيث هي شبهة لا يجب الاجتناب عنه وهذا لا ينافي الاجتناب عنه من جهة عروض جهة أخرى عليها ككونها مقدّمة للواجب كقول الش الخمر حرام فإنه حكم اقتضائى ولا منافاة في عدم وجوب الاجتناب عنه اضطرارا أو حرجيا كالشّبهة الغير المحصورة مضافا إلى دلالة بعض الأخبار على وجوب الاجتناب في الشّبهة المحصورة كالسّؤال عن وقوع الدّم في ناحية من نواحي الثّوب مع عدم العلم بمكان خاصّ فقال ع اغسل تمام الثوب أو تمام الناحية وكالأمر بالاجتناب عن المذكّى الذي اشتبه بالميتة وكالأمر بالاهراق ؟ في الماء المشتبه بالنجاسة
نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 60 | السيد مهدي الرضوي القمي