تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الأخبار في الفقه ولم يعلم انّ عملهم انما كان من جهة دليل الانسداد نعم يقع الأشكال في مقدار ما هو حجّة من انّ هذا المقدار بالخصوص هل كان بقدر الكفاية بالنسبة إلى جميع الفقه كي لا يحتاج إلى مقدّمات دليل الانسداد أو الرّجوع إلى مطلق الظنّ أم لا وهذا مطلب آخر غير مربوط بالمقام وكيف كان فقد تمسّكوا لحجّية الخبر الواحد بالإجماع وتقريره من وجوه أحدها ما ذكر ولكن لا يخفى مجازفة هذه الدّعوى لاختلاف الفتاوى فيما اخذ في اعتباره من الخصوصيّات من الثقة والعدل والامامي وعدم اعراض الأصحاب في جميع الأعصار ومعه لا مجال لتحصيل القطع برضائه ع من تتبّعها وهكذا تتبّع الإجماعات المنقولة بل لا يمكن تحصيل الإجماع باقسامه الثّلاثة المتقدّمة في المقام اما طريقة القدماء فلامتناع الوصول إلى ساحة حضرته والتشرف بحضوره ع في زمان الغيبة بحيث يعلم كونه ع في المجمعين وكان ع أحدهم واما طريقة اللطف مضافا إلى عدم صحّته من أصلها فلوجود المخالف في جميع الأعصار من زمان السّيّد والشّيخ قدّس سرّهما إلى زماننا هذا واما طريقة المتأخرين فلعدم الملازمة بين كل جماعة من العلماء وبين رأى الإمام ع فان السّهو والغلط والخطاء امر غير بعيد عن الإنسان بل كالطبيعة الثانية بالنسبة إليهم من غير دليل من العقل ولا النقل على امتناع الأمور المذكورة بل هما حاكمان بتجويز تلك الأمور في حق العلماء وغيرهم لأنهم في ذلك كغيرهم الا من كان مؤيّدا من عند اللّه واتفاق المرءوسين بما هم مرءوسون أيضا غير كاشف عن موافقة رئيسهم الا على وجه الظنّ والتخمين نعم اتفاق جميع الفرقة المحقة من أول زمان الغيبة إلى زماننا كاشف قطعا عن حجّية هذا الحكم وموافقته لراى الحجة ولكن وجود مثل هذا الاتفاق مساوق للضرورة وانّى لهم باثبات هذا الاتفاق في هذه الأعصار مع مخالفة مثل السيّد ره واتباعه واضرابه مضافا إلى ما نقل عنه من انّ العمل بالخبر الواحد كالعمل بالقياس عند الاماميّة وإن كانت هذه الدعوى عنه غير مسموعة وكأنه صدر عنه ذلك مبالغة في ترك العمل به وإلّا فلا شك في وجود الخلاف على حجّيته خصوصا مثل ذهاب الشّيخ ره وجماعة إلى حجّيته ومع ذلك كيف يمكن الحاقه بالقياس فدعوى الاجماع على العمل كدعوى الحاقه بالقياس خارجتان عن حد الاعتدال فكما لا يمكن ذكر هذه المسألة في عداد المسائل التي قد اتفق الإجماع عليها من الكلّ في جميع الأعصار فكك الحاق العمل به بالقياس خارج عن حد الأنصاف كدعوى ابن قبة ره على امتناع التعبد بالطريق الغير العلمي فظهر من جميع ما ذكرنا ان الإجماع غير متحقّق ومع فرضه غير مفيد لأن اتفاقهم على الحجّية مع استدلال الجلّ بل الكلّ بالرّوايات والآيات وغيرهما لا يمكن كشف رأى المعصوم ع من الإجماع المدّعى