حتى ترتيب الآثار التي كانت بعضها شرّا للناس بل المراد منه اما حمله على أنه يصدقهم بحسب الظاهر أو الحمل على ترتيبه بعض الآثار الذي كان خيرا للناس وعدم ترتيبه بعضها الآخر وهو الذي كان شرّا لهم ويؤيّد الأول ما رواه القمىّ والثّانى ما رواه في الكافي من قضيّة إسماعيل كما هو المراد من التصديق في قوله ع فصدّقه وكذّبهم حيث قال ع على ما في الخبر يا أبا محمّد كذب سمعك وبصرك عن أخيك فان شهد عندك خمسون قسامة بفتح القاف أنه قال قولا وقال صاحب القول انّى لم أقله فصدّقه وكذّبهم فيكون مراده تصديقه بما ينفعه ولا يضرّهم وتكذيبهم فيما يضرّه ولا ينفعهم والا فكيف يحكم بتصديق الواحد وتكذيب خمسين فانّه من تصديق المرجوح دون الرّاجح وهكذا المراد من التصديق بتصديق المؤمنين في قصّة إسماعيل وهو عدم ترتيب جميع آثار شرب الخمر على من ائتمنه إسماعيل للتجارة بل ترتيب بعضها وهو عدم قابليّته للائتمان من دون ترتيب آثار الفسق على الرّجل فانّ عدم الاستيمان ليس ضررا على ذلك الشخص بل ليس الّا مجرّد عدم وصول النفع اليه فعدم ترتيب هذا الأثر كان خيرا للناس فلو رتّب جميع الآثار كان شرّا للرّجل الذي قيل في حقه انه شارب الخمر وهكذا الكلام فيما لو قيل في حق أحد انه مرتدّا وقاتل فمقتضى الرّحمة ما دام لم يقم البيّنة ترتيب بعض الآثار دون جميع آثار الارتداد والقتل فلو لم يترتب شيء من الآثار كان شرّا للناقلين ولو ترتب جميع الآثار كان شرّا لمن قيل في حقه ذلك فمع ترتيب كبعضها وعدم ترتيب بعضها الآخر كان خيرا لهما واما ما ذكره العلامة الأنصاري ره في الرّوايتين من الحمل على ما يقتضيه قول المسلم على الصحّة والأحسن أو حمل الأخبار على الصّدق حمله على أحسنه فلا يخفى ما فيه ضرورة انّ حمل قول المسلم على الصّحيح أو الأحسن لا يقتضى حمل اخباره على الصّدق بداهة انّ كل واحد من الخبر الصادق والكاذب يتصف بالجواز والحسن والقبح وعدمه وليس الحسن دائما مطابقا للصدق كما انّ القبح ليس ملازما لكذب دائما بل قد يكون الخبر حسنا وصحيحا وإن كان كاذبا كما قد يكون بالعكس فالوجه هو ما حملناه وعلى كلّ حال لا معنى للتمسّك بالآية للعمل بالخبر الواحد تعبّدا لعدم كون الآية في مقام التشريع بل كانت في مقام مدح النّبى ص بأنه كان اذن خير بالنسبة إلى جميع الناس فافهم واغتنم
فصل في الاخبار التي دلت على اعتبار اخبار الآحاد
ورضاء الشارع على العمل بها وهي وإن كانت طوائف كثيرة وفي الموارد المتفرقة كما يظهر من مراجعة كتاب الوسائل وغيرها إلّا انه قد يشكل الاستدلال بها على حجّية اخبار الآحاد بأنها متعلق بكلمة يشكل اى يشكل التمسّك بها بانّ هذه الأخبار اخبار آحاد ولا يكون بمتواتر فإنها غير متفقة على لفظ ولا على معنى فتكون متواترة