في المقام للاحتمال بل الظنّ بأنها مداركهم لا الإجماع بما هو اجماع واما الكلام في فساد الوجه الثّانى فهو واضح بعد وضوح فساد الوجه الأوّل
[ في بيان عدم امكان تحصيل الاجماع في المسألة على جميع الأقوال ]
فلا وجه ح للتمسك بالإجماع المنقول لأنه فرع امكان تحقّق الإجماع وتحصيله حتى من يرى صحّة بعض اقسام الثلاثة ليس له التمسّك بالإجماع المنقول على الاطلاق الا ان يحرز الأمور الثلاثة المتقدّمة من احراز ان الناقل لم يكن مبناه في نقله على مقدّمة باطلة للعلم الإجمالي باسناد بعض الناقلين إلى المقدمة الباطلة ومن احراز انّ الناقل لم يرجع بعد نقله عما ادعى عليه الإجماع لم يكن على خلافه اجماع ومن احراز عدم المانع في المسألة ما يمنع عن الحدس مع الالتفات اليه لوجود سند صحيح من خبر صحيح أو الصريح في المقصود أو عدم وجود ناقل الحاكم عليه ومع احراز تلك الأمور الثلاثة يمكن الاتكال على الإجماع المنقول والمقام لا يمكن احراز الأمر الثّالث لوجود الرّوايات والآيات والسّيرة وبناء العقلاء على العمل بخبر الواحد ومع احتمال اتكال الجلّ أو الكل على احدى تلك الأمور ومع هذا الاحتمال كيف يمكن الاتكال على الإجماع المنقول الذي يكون محصّله غير واقع وواقعة غير مفيد اللّهمّ إلّا ان يدعى تواطؤها اى الإجماعات المنقولة على الحجّية في الجملة وانما الاختلاف في الخصوصيّات المعتبرة فيها من العدل أو الثقة أو الإمامي أو غيرها ولكن دون اثباته خرط القتاد ثانيها دعوى اتفاق العلماء عملا بل كافّة المسلمين على العمل بالخبر الواحد في أمورهم الشرعيّة كما يظهر كون العمل على ذلك من بكسر الميم اخذ فتاوى المجتهدين من الناقلين بها وحاصل الثّانى من الوجوه هو الإجماع العملي وفيه مضافا إلى ما عرفت مما يرد على الوجه الأوّل من المجازفة انه لو سلم اتفاقهم على ذلك لم يحرز انهم اتفقوا بما هم مسلمون ومتديّنون بهذا الدّين أو بما هم عقلاء ولو لم يلتزموا بدين كما لا يزالون يعملون بها في غير الأمور الدينيّة من الأمور العادية ومع هذا الاحتمال كيف يتمّ الإجماع العملي حتى يمكن التمسك به للعمل بالخبر وح فلو ؟ ؟ ؟ أو قلنا بان عملهم على الخبر انما كان من جهة انهم عقلاء لا من جهة انهم مسلمون فيرجع الوجه الثّانى إلى ثالث الوجوه وهو دعوى استقرار سيرة العقلاء من ذوى الأديان وغيرهم على العمل بخبر الثقة واستمرّت إلى زماننا هذا ولم يردع عنه نبىّ ولا وصىّ نبىّ ضرورة انه لو كان الرّدع واقعا لاشتهر وبان ومع عدم الاشتهار بل عدم نقل أحد يكشف عن عدم الرّدع ومن الواضح انه يكشف عن رضا الشّارع به في الشرعيات أيضا وهذا هو العمدة فيما يستدل به عليه
[ في حجية الخبر في جميع الأعصار من غير نكير ]
وملخص الكلام فيه انه لا شكّ في استقرار العقلاء من لدن آدم ع إلى زمان الخاتم ص ومنه إلى زماننا هذا في جميع الأعصار والأمصار على العمل بخبر الثقة في مقام الاحتجاج واللجاج والاعتماد عليه والاستناد به