وهكذا فان وجد خبر فيه ما هو يشمل على الجميع كان وجد خبر كان مضمونه العمل بالخبر الثقة العدل الإمامي فهو وهو المراد بالأخصّ مضمونا وإلّا فلا بدّ من العمل على الخبر الثقة العدل الإمامي لكونه هو المتيقّن من تلك الأخبار فافهم
فصل في الاجماع على حجّية الخبر
وتقريره من وجوه الأول دعوى الاجماع من تتبع فتاوى الأصحاب على الحجّية من زماننا إلى زمان الشّيخ اى الطوسي قدّس سرّه فيكشف رضاه ع بذلك ويقطع به أو من تتبّع الإجماعات المنقولة على الحجّية وهذان الطريقان من العلامة الأنصاري ره أو دعوى الإجماع والاتفاق من جميع أهل الفرقة المحقّة من اوّل زمان الغيبة إلى زماننا هذا على حجّية طائفة من الاخبار المدوّنه في الكتب المعتبرة بالخصوص حال الانسداد وحال عدم التمكن من الدليل العلمي في الأحكام الشرعيّة فانا نقطع بالحجّية بالخصوص بالنسبة إلى طائفة خاصّة من تلك الأخبار في حال الانسداد وعدم التمكن من الدليل العلمي بحيث كانت حجّية تلك الأخبار مسلّمة عند الكلّ حتى مثل السّيّد واتباعه من القدماء وبعض الاخباريّين وغيرهم من المتأخرين فإنهم وان أنكروا حجّية الخبر الغير العلمي الا انّ انكارهم انما كان من جهة كثرة الأخبار العلميّة عندهم باعتقادهم بسبب التواتر أو القرائن الخارجيّة العلميّة بحيث كانوا لا يحتاجون معها إلى العمل بالخبر الغير العلمي أصلا وبعبارة أخرى لما كانت الاخبار العلميّة ولو باعتقادهم بقدر الكفاية في جميع الفقه عندهم موجودة أنكروا حجّية الخبر الغير العلمي وهذا لا ينافي حجّية الخبر الغير العلمي عندهم حال الانسداد وعدم التمكن من الخبر العلمي بقدر الكفاية في نحو زماننا فإنه لا يبعد دعوى القطع بأنه لو سئل السّيّد واتباعه عن حجّية الخبر الغير العلمي حال الانسداد وعدم التمكن من الدليل العلمي بقدر الكفاية لقالوا بالحجّية وعدم تجويزهم الرجوع إلى الأصول في جميع الأحكام الموجب للعسر والحرج والخروج من الدّين ولا العمل على الظنّ الشخصي من اىّ سبب حصل من باب مقدّمات دليل الانسداد فان طرح جميع الأخبار الغير العلميّة المدوّنة في الكتب المعتبرة سيّما في الكتب الأربعة التي تكون مدار فقه الشّيعة بل أصولهم وفروعهم عليها سيّما الصّحاح الأعلائى منها والرجوع إلى الظنّ الفعلي بحكم دليل الانسداد مما يقطع بفساده وعدم جوازه عند الفرقة المحقّة بأجمعهم حتى عند القائلين بالانسداد وبحجّية الظنّ المطلق كالمحقق القمىّ ره واضرابه مثلا فإنهم أيضا غير مطرحين جميع الأخبار الغير العلميّة رأسا بل يعملون بها وكانت حجّة عندهم بالخصوص في الجملة بحيث يقدّمون تلك الأخبار على الظنّ الشخصي الفعلي الذي صار حجة عندهم بدليل الانسداد غاية الأمر انه لما كانت غير وافية عندهم بتمام الفقه أقاموا برهان الانسداد على حجّية مطلق الظنّ ليتمّ به الفقه والذي يؤيّد ذلك أو يدلّ عملهم بتلك الأخبار