تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
متواترة لفظا أو معنا ولكنه مندفع اى ولكن ذلك الأشكال مندفع بأنها وإن كانت كذلك اى لا تكون متواترة لفظا ولا معنى بل يكون اخبار آحاد ولا يمكن التمسك لحجّية الخبر الواحد بالأخبار الآحاد

[ في معنى التواتر الاجمالي وحكمه ]

إلّا انها متواترة اجمالا ضرورة انه يعلم اجمالا بصدور بعضها منهم عليهم السّلام ولا يمكن ردّ جميعها حتى ذلك البعض الذي يعلم بصدقها والحاصل ان تلك الأخبار مع كثرتها لا تكون متواترة لفظا لاختلاف ألفاظها ولا تكون متواترة معنا لاختلاف مضامينها مع عدم وجود جامع بينها بحيث كان المخبرين بصدد الاخبار بذلك الجامع حتى تصير متواترة معنا وإن كان يمكن ملاحظة الجامع بينها لاعتبار ذلك في التواتر المعنوي فمجرّد وجود الجامع لا يكفى في التواتر المعنوي نعم هذا مفيد لو كان المخبرون المختلفون بصدد بيان ذلك الجامع نعم كثرة تلك الأخبار يوجب العلم بصدور بعضها ولو كان واحدا منها عن المعصومين سلام اللّه عليهم أجمعين فيكون متواترة اجماليّا للعلم الإجمالي بصدور بعضها ولو كان حصول ذلك العلم الإجمالي من جهة كثرة تلك الأخبار فمن جهة ذلك العلم الإجمالي لا يمكن ردّ جميعها ولو كان كلّ واحد واحد خبرا واحدا ومن الواضحات كفاية ذلك للاستدلال بها على حجّية الخبر الواحد ورضاء الشارع به لكن في الجملة في مقابل السلب الكلّى فان قلت نعم ولكنه لا بدّ من الاخذ بما هو اخصّ مضمونا لأنه القدر المتيقّن من تلك الأخبار وح لا يجوز التعدّى إلى غيره ومن المعلوم ان هذا المقدار لا يكفى لاثبات حجّية الخبر قلت وقضيّته اى قضيّة التواتر الإجمالي وإن كان حجّية خبر دلّ على حجّية اخصّها مضمونا إلّا انه يتعدّى عنه فيما إذا كان بينها ما كان بهذه الخصوصيّة وقد دل على حجّية ما كان اعمّ وحاصل ما ذكره ان قضيّة التواتر الاجمالي يوجب الأخذ بما هو اخصّ مضمونا من بين الأخبار وح فلو كان مضمون الاخصّ دالّا على حجّية الخبر الواحد الثقة أو العدل أو العدل الإمامي وأمثالها فلا وجه للتعدى إلى غير ما هو اعمّ منه مضمونا نعم لو وجد بين تلك الأخبار خبر كان بتلك الصّفة وكان مشتملا على حجّية ما كان اعمّ منها فإنه يتعدى منه ح إلى ما كان اعمّ منها وبالجملة للتعدى وجهان أحدهما ما ذكر في المتن وثانيهما بعد اخذ ما هو اخصّ مضمونا من الجميع فاما يبقى بعد علمنا الإجمالي بوجود صادر في الباقي أو لا فإن كان فيؤخذ بما هو اخصّ مضمونا في الباقي أيضا وهكذا وان لم يبق العلم الاجمالي وارتفع فلا وجه للتعدّى فان قلت إذا لم يكن في البين ما هو اخصّ مضمونا من الجميع حتى في الدّورة الأولى فما التكليف قلت إذا لم يكن في البين ما هو اخصّ مضمونا من الجميع فنعمل بمضمون الجميع اى نعمل لخبر الذي يكون جميع القيود موجودات فيه مثلا إذا كان بعض الأخبار مشتملا على العدل وبعضها على الثقة وبعضها على الإمامي
نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 153 | السيد مهدي الرضوي القمي