تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
يهمّ ترتيبه الا وجوب تصديقه الذي هو قد انشاء بنفس وجوب التصديق فيستحيل ان يعمّ الآية لمثل خبر الشّيخ ره الذي كان اخباره خبر قد اخبر العادل أو عدالة المخبر وإن كان خبر الشّيخ ره خبرا عادلا قد احرز خبريّته وعدالته بالوجدان ولكن حيث إنه لا اثر له شرعا يهمّ ترتيبه غير وجوب تصديقه لا يمكن ان يعمّه وجوب التصديق المنشأ بالآية لما عرفت بيانه وببيان آخر انك قد عرفت انه لا معنى لوجوب التصديق الا وجوب ترتيب الأثر الشرعي على ما اخبر به العادل فالأثر الشّرعى كان موضوعا في هذا الإنشاء ووجوب الترتيب كان حكما والأثر الشرعىّ ليس الّا الاحكام الشرعيّة ونفس وجوب الترتيب أيضا حكم شرعي قد انشاء بنفس هذه الآية فقد تحقّق فرد من افراد طبيعة الأثر الشرعي بنفس انشاء وجوب التصديق فهو محقق لهذا الفرد من موضوع الأثر وكان واسطة في الثّبوت بالنسبة اليه وكل حكم كان محققا للموضوع لا يمكن ان يعمّ ذاك الموضوع لتقدّمه على هذا الحكم ذاتا وطبعا فيستحيل ان يصير حكما له ومؤخرا عنه كما في كل خبري صادق فانّ خبريّة هذا الخبر يتحقّق بالموضوع والمحمول جميعا فلا يمكن ان يعمّ هذا الحكم لنفس هذا الخبر لكونه محققا لموضوعه هذا وقد أشار شيخنا الأستاذ إلى هذا الأشكال بقوله ثم إنه لو سلم تماميّة دلالة الآية على حجّية خبر العدل ربما أشكل في شمول مثلها للرّوايات الحاكية لقول الإمام ع بواسطة أو وسائط فإنه كيف يمكن الحكم بوجوب التصديق الذي ليس الا بمعنى وجوب ترتيب ما للمخبر به من الأثر الشّرعىّ بلحاظ نفس هذا الوجوب فيما كان المخبر به خبر العدل أو كان المخبر به عدالة المخبر بان اخبر الشّيخ ره مثلا بان المفيد عادل لأنه اى لان وجوب التصديق الذي يترتب على خبر العدل أو عدالة المخبر وإن كان اثرا شرعيّا لهما لأنه حكم من الشارع قد انشائه بلسان صدق العادل أو
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
إلّا انه بنفس الحكم في مثل الآية بوجوب تصديق خبر العدل حسب الفرض فيعمّ الحكم نفسه فيلزم اتحاد الحكم والموضوع وهو محال نعم لو انشاء هذا الحكم ثانيا فلا بأس في ان يكون بلحاظه أيضا حيث إنه صار اثرا بجعل آخر فلا يلزم اتحاد الحكم والموضوع بخلاف ما إذا لم يكن هناك الا جعل واحد فإنه يلزم اتحاد الحكم والموضوع وهو محال فتدبّر ولكن يمكن الذب عن هذا الاشكال بوجوه الأوّل انه يدفع الأشكال بأنه يلزم ذلك الأشكال إذا لم يكن القضية طبيعيّة والحكم فيها بلحاظ طبيعة الأثر بل كان الحكم بلحاظ افراده والا فالحكم بوجوب التصديق يسرى اليه سراية حكم الطبيعة إلى افراده لما ثبت ان الحكم الثابت للطبيعة السّارية يسرى إلى جميع افرادها بلا محذور لزوم اتحاد الحكم والموضوع وجعل القضيّة طبيعيّة بمعنى ان يكون الموضوع في القضيّة