تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الطبيعة السارية إلى جميع الأفراد مع القاء خصوصيّات الأفراد لا الطبيعة من حيث هي التي لا موطن لها الّا الذّهن بان يكون الطبيعة من حيث هي ما فيه ينظر كما في اصطلاح المنطقيّين بل المراد الطبيعة السّارية في جميع الأفراد والجزئيّات ؟ الغير المتناهية من حيث ذواتها المشتركة التي يرجع إليها القضايا المحصورة بحسب اللبّ والحقيقة بان تكون الطبيعة ما به ينظر إلى المعنون كما انّ هذا هو مراد القائلين بكون الطبيعة متعلقة للأحكام لا الأفراد بمعنى انّ الطبيعة السّارية إلى جميع الجزئيات مع القاء خصوصيّات الأفراد واللوازم المفردة تكون متعلقة للأحكام كما عرفت هذا في بابه فراجع وهكذا الكلام في المقام فان الموضوع في قضيّة وجوب ترتيب الأثر الذي هو عبارة أخرى عن وجوب التصديق المنشإ بآية النبأ هو طبيعة الأثر الشرعي بالمعنى المذكور فطبيعة الأثر الشرعي ملزومة لوجوب الترتيب وهو لازم لها فتدور معها أينما دارت ويتحقّق معها كلما تحققت أو يقال انّ خبر العادل ملزوم لوجوب ترتيب الأثر الشرعي وهو لازم له دائما بحيث لا يجوز انفكاكه عنه شرعا ومال التعبدين إلى امر واحد فيسرى الحكم إلى نفس هذا الأثر بالدلالة اللفظية أيضا سراية حكم الطبيعة إلى جميع الأفراد ومنها نفس هذا الأثر هذا مضافا إلى القطع بتحقّق ما هو المناط في ساير الآثار في هذا الأثر من غير فرق بينه وبينها اى وجوب التصديق بعد تحققه بهذا الخطاب الذي قد انشاء به وإن كان لا يمكن ان يكون لأجل المحذور وهو سراية الحكم إلى نفسه واتحاد الحكم وموضوعه وهذا هو الوجه الثّانى من وجه الذب وحاصله من باب تنقيح المناط ببيان ان اللفظ وإن كان قاصرا بنفسه عن الدلالة على الحكم بوجوب التصديق بلحاظ جميع الآثار حتى نفس هذا الأثر لما عرفت من تقدير الأشكال إلّا انه بضميمة العلم بالمناط قطعا يكون دالّا على ذلك بمعنى انّ المقصود الحقيقي والمراد الجدّى من الآية عدم طرح خبر العادل فيما كان له اثر شرعىّ اىّ اثر كان ولو نفس هذا الحكم الذي قد انشاء بنفس الآية اعني وجوب التصديق وهذا تمام الملاك والمناط في ذلك وبعد احراز المناط القطعي من مذاق الشارع يعمّ الحكم لنفسه أيضا من باب تنقيح المناط وان لم يعمّه العموم اللفظي ويتضح ذلك بالمثال المتقدم فان القائل بقول كل خبري صادق انما هو بصدد دفع الكذب عن نفسه بالنسبة إلى اخباره رأسا ودعوى ملازمة الصّدق لكل ما اخبر به ولو نفس هذا الخبر الذي قد تحقّق موضوع خبريّته بنفس انشاء هذا الحكم ولا مجال لعدم شمول هذا الحكم لنفس هذا الخبر بحسب اللّبّ وان لم يكن شموله بحسب عموم اللفظ لقصور عالم اللفظ دون عالم اللّب وهذا مضافا أيضا إلى عدم القول بالفصل بينه وبين سائر الآثار في وجوب الترتيب لدى الأخبار بموضوع صار اثره الشرعي وجوب التصديق وهو