الظهور ويظهر للمتامل في مجموع الكلام من المعلل والعلّة عدم بقاء المجال للمفهوم لأقوائيّة ظهور التعليل بملاحظة العلة والمعلّل على ظهور المفهوم وح فلا مفهوم للآية ولكن لا يخفى عليك انّ الأشكال الذي ذكرناه من عدم المفهوم للآية من جهة التعليل انما يبتنى على كون الجهالة بمعنى عدم العلم كما هو ظاهر لفظها كما أن المراد من التبين هو التبيّن العلمي مع أن دعوى انها بمعنى السّفاهة وفعل ما لا ينبغي صدوره من العاقل غير بعيدة وان قال ببعده العلامة الأنصاري ره فتأمل واعلم انا قد أشرنا آنفا إلى أن التمسك بالآية من جهات أظهرها من باب مفهوم الشرط الثانية من جهة مفهوم الوصف حيث إنه علق وجوب التعيين على وصف الفسق الثّالثة من جهة استفادة العلّية من الاقتران والمناسبة حيث إنه اقترن بالحكم ما لو لم يكن علة له لاستبعد اقترانه به جدّا بل كان لغوا صرفا مع كمال مناسبته مع الحكم المذكور فيستفاد من ذلك علّية ذلك الوصف للحكم المذكور وكونه تمام المناط له فان اقتران الحكم بالوصف المذكور كاشف عن العلّية والمقام من هذا القبيل لانّ وجوب التبين مناسب للفسق دون العدالة فيستكشف من اقتران الحكم بوصف الفسق ان الفسق علة تامّة لوجوب التبيّن بحيث يوجد بوجوده وينتفى بانتفائه الرابعة ان المستفاد من الآية حيث إنه تبارك وتعالى علل عدم قبول خبر الفاسق لخوف إصابة القوم بجهالة ولم يعلّل القبول في خبر الفاسق بالخوف ذلك انّ الخبر من حيث هو مقتض للقبول والتصديق والفسق علة تامّة لوجوب التبين فهو مانع عن القبول والتصديق وذلك لأن تعليل العدم بالامر الوجودي كاشف عن ثبوت المقتضى وتحققه من جهة انه لولاه لكان المتعين تعليل القبول بعدم الخوف فتدلّ الآية على حجّية كلّ خبر وان القبول مقتضى الأصل وعدم قبول خبر الفاسق كان على خلاف الأصل الخامسة من جهة تعميم التبين الظاهر في العلمي إلى اعمّ منه ومن الاطميناني أو مطلق الظن سواء كان المخبر به بهذا الخبر عادلا أو فاسقا وانما وجب التبين في الخبر الذي لا يفيد العلم ولا الاطمينان أو الظن بصدوره فتدل الآية على حجّية الخبر الموثوق بصدوره سواء المخبر عادلا أم لا فان الوثوق والاطمينان بالصدور قد يتحقق من جهة احراز العدالة وقد يتحقق من جهة احراز الصّدق والتحرّز عن الكذب في المخبر وان كان فاسقا من جهات أخر هذه الوجوه غاية ما يمكن ان يقال بل قيل في تقريب الاستدلال بالآية لحجّية الخبر الواحد وكلها مخدوشة غير خالية عن الاشكال اما الوجه الاوّل فقد عرفت واما الثّانى فيرد عليه منع المفهوم للوصف مط سيّما مثل هذا الوصف الغير المعتمد على الموصوف واما الثّالث فيرد عليه منع استفادة العلّية من الاقتران والمناسبة في المقام فانّ استفادة العلّية من الاقتران والمناسبة انما يتمّ فيما
نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 138
مساهمون: السيد مهدي الرضوي القمي
ص١٣٨